قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي علي بن سعيد الريامي

قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي

الجزء ١ · صفحة ١٢٢

قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي

في عمان، وفرق بين الإخوان، وكنت صاحب القوم جميعاً في الليل والنهار وعندي علم تلك الأخبار، وقد رأيت أن أبذل للمسلمين نصيحتي، وأؤدي معرفتي، وأبلغ حجتي، فألفت هذا الكتاب من الآثار عند العلماء الأخيار … لم يخف الأزهر امتعاضه الشديد من الفتنة التي حدثت، ومن اضطراب الأوضاع في عمان في تلك الفترة … والذي حدث في عمان بين الإخوان ينبغي أن توجل القلوب، وتبكي العيون .. فقد استشعر خطورة الموقف، ومن أجل ذلك كان يدعو أهل الاختلاف إلى ضرورة التوبة والرجوع إلى

الألفة بعد الفرقة.

،

20

وإذا كان الأزهر محسوباً في البداية على والده محمد بن جعفر، الذي كان يتولى موسى بن موسى والإمام راشد بن النظر، إلا إنه كان يبدي وسطية في التعامل مع من يخالفهم الرأي، لذا أوجد لنفسه مكانة بين فرقاء الرأي وكأنه أراد بذلك أن يؤطّر له منهجاً يقوم على الدعوة للحوار بين مختلف الأطراف المتنازعة، بهدف الوصول إلى صيغة توافقية لدرء الفتنة والشقاق مؤكداً على دور العلماء، إذ كان يقول: " … وكنت مخالفاً لهم كلهم، والمشايخ الذين كانوا أيامهم، فهم مشايخ أهل عمان، وعلماؤهم في أيامهم، وكنت مخالطاً لهم أيضا، وأناظرهم في هذه الأمور، فمنهم من كان مع موسى ورأيه

122

1 - الأزهر: "سيرة"، ص 444. 2 - المصدر نفسه.

3 - المصدر نفسه.