قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي علي بن سعيد الريامي

قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي

الجزء ١ · صفحة ١٢٣

الفصل الثاني: حركة المعارضة وعزل الإمام الصلت بن

مالك

كرأيه، ومنهم من كان واقفا … الأمر الذي يدل على رغبته الصادقة، في إقامة جسر من التواصل والحوار، فيما بين العلماء.

وفي مقابلة مع الشيخ سالم بن حمد الحارثي، أكد أيضاً في إطار هذا القضية أن العلماء في ذلك الزمان رغم اختلافهم إلا أنهم لم يكونوا يتبرأون من بعضهم البعض، وإن جرت بينهم الأعتاب

ويجدلا القول بالنسبة لموقف الأزهر من هذه القضية، أنه لم يكن يأخذ بالمسلمات في الاختلاف الواقع بين العلماء، بل أنه أخذ على عاتقه السعي جاهدا لمعرفة حقيقة ما جرى، فبعد أن كان يتولى كوالده موسي بن موسي، سرعان ما أيقن صعوبة الوصول إلى حكم مطلق؛ نظراً لما يعتري القضية من لبس كبير، وتناقض في الروايات وتضاد في مواقف العلماء المعاصرين للحدث، ومن ذلك المنطق وجد أن الوقوف له أسلم، معبراً عن ذلك بقوله: … وأنا فقد دخلت في سبب بعد سبب مع هؤلاء الأئمة، وإنما كنت أدخل فيما كنت أستحله، وأدين به، ولم أعلم أني دخلت في شيء أحرمه … ولما انقضت تلك الأمور بما فيها، ورأيت اختلاف الناس، رأيت الوقوف أولى بي، ورجعت إلى الاستغفار والمتاب من كل ما أخطأت فيه من تلك الأسباب، ورأيت الوقوف لي أولى وأسلم وأوثق وأحزم، وقوف تبين وسؤال واجتهاد في

طلب الصواب ..

4 u

1 - الأزهر: "سيرة"، ص 445. الكندي، محمد: بيان الشرع، ج 4، ص 143.

2 - مقابلة مع الشيخ سالم بن حمد الحارثي المضيرب ولاية القابل، بتاريخ 2004/ 9/9 م.

3 - الكندي، محمد: المصدر سابق، ج 4، ص 105.

4 - الأزهر، المصدر السابق، ص 446.

123