قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي علي بن سعيد الريامي

قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي

الجزء ١ · صفحة ١٣٣

الفصل الثالث: النتائج السياسية المترتبة على عزل الامام الصلت بن مالك الخروصي

مالك

كان رد الإمام راشد بن النظر على التحالف الذي أقيم ضده سريعا، فما أن وصل إليه خبر تجمع اليحمد والعتيك، ووصول معسكرهم إلى منطقة الروضة، حتى وجه إليهم عدد من السرايا بقيادة عبد الله بن سعيد بن الفجحي، والحواري بن عبد الله الحداني والحواري بن محمد الداهني، هذا الإطار أشار أبو المؤثر في وصفه لقواد راشد بالقول: "وقد وجه إليهم قواداً ليس فيهم فقيه ولا أمين على حجة، ولا بصير بسير المسلمين في الحروب، كما وصف من خرج معهم وناصرهم من الناس بأنهم كانوا خليطاً، وقد خرجوا بين فاسق ومارق.

وفي

أعد راشد بن النظر العدة لملاقاتهم، وكان لأسلوب المباغتة الليلية التي اتخذها قواده أكبر الأثر في تحقيق النصر السريع على القادمين من الرستاق عبر الممر الجبلي السالف الذكر بعد أن أصابها الإعياء من جراء طول الطريق ومشاقه، فهجموا عليهم في الليل، الأمر الذي أدى إلى إثارة الفزع في نفوسهم، حتى أن شيخا كبيرا في السن وهو نصر بن منهال العتكي قتل غدرا على فراشه وهو نائم، ثم تم تطويقهم ومحاصرتهم من جميع الجهات، وفي ذلك قال أبو المؤثر: " … دار أصحاب راشد بفهم وأصحابه شرقاً وغرباً، وأعلا وأسفل. وفي الصباح وقبل أن تبدأ المعركة، حاول رجل من صحار يدعى غيلان

1 - العوتبي، المصدر السابق، ج 2، ص 314.

2 - أبو المؤثر: الأحداث، ص 31.

3 - المصدر نفسه.

4 - أبو قحطان: "سيرة"، ص 128. أبو المؤثر: الأحداث، ص 33.

- المصدر نفسه، ص 31.

133