قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي علي بن سعيد الريامي

قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي

الجزء ١ · صفحة ١٣٥

الفصل الثالث: النتائج السياسية المترتبة على عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي

أما بالنسبة لخسائر اليحمد، فكانت أقل وطأة؛ نظرا لمعرفتهم بطبيعة المنطقة، حيث فروا إلى المناطق الجبلية بعد أن دارت الدائرة عليهم، غير أن زعماءهم وقعوا في الأسر، ومن هؤلاء الفهم بن وارث الكلبي، وخالد بن شعوة الخروصي، وغيرهم، حيث تم حبسهم لما يقرب من سنة وأكثر، ثم أطلق سراحهم بوساطة من العالم موسى بن موسى، وعدد من وجوه القبائل في عمان.

لم يراع الطرف المنتصر قواعد الحرب بين المسلمين، من حيث عدم الإسراف في القتل والتعرض للغزل ومن يلقي السلاح مستسلما، وغيرها من القواعد العامة التي حرص الإسلام على تأصيلها، وبالنسبة لموقعة الروضة فقد ارتكب فيها من الفضائع الشئ الكثير، خروجا عن المألوف، وخرقا للقواعد. من ذلك ما حدث عندما قتل نصر بن منهال العتكي، "وهو شيخ ضعيف كبير، ضعيف عن القتال، كما أعملوا القتل فيمن جاء إليهم مستسلما، وفي ذلك ذكر أبو المؤثر: أن الرجل من أصحاب فهم، كان يتلجأ فتوضع عليه السيوف، وكان الرجل يأتي مستسلما، فيدفع إليهم سيفه، فيأخذونه ثم يقتلونه " هذا غير أعمال السلب والنهب وعقر الدواب.

ويمكن تلخيص نتائج موقعة الروضة والأثر السياسي الذي تركته بشكل عام على النحو التالي:

1 - العوتبي، المصدر السابق، ج 2، ص 314. هاشم مرجع سابق ص 270. فوزي: دراسات، ص 181.

2 - أبو المؤثر: الأحداث، ص 33.

3 - المصدر نفسه.

4 - أبو قحطان: "سيرة"، ص 128.

135