قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي علي بن سعيد الريامي

قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي

الجزء ١ · صفحة ١٤٢

قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي

الذين كانوا يرتكبون الأعمال الشنيعة باسمه، وعلى مسمع منه دون أن يحرك ومن ذلك ما ذكره أبو المؤثر من أن الإمام راشد بن النظر كان قد نصح قواده في حروبهم مع شاذان بن الصلت أن يوفدوا إليه وفدا للاحتجاج

ساکنا،

عليه قبل سفك الدماء، غير أنهم لم يستجيبوا لنصيحته.

جديد

أما شاذان

وتكرر ذات المشهد الدرامي بخروج موسى بن موسى إلى بلدة فرق القريبة من نزوى، بعد أن فشل الإمام راشد بن النظر في استرضائه، واستمالته من الصلت، قائد القوات المعارضة، فقد ذهب رأساً إلى بن مدينة نزوى عاصمة الإمامة، وفي الطرف الآخر، عسكر أنصار الإمام راشد بن النظر وقواته، وكان فيهم الحواري بن عبد الله، والوليد بن مخلد، ومن ناصرهما من القبائل في منطقة تعرف بسندان، أما الإمام راشد بن النظر، فقد بقى في دار الإمامة، بانتظار ما ستسفر عنه المواجهة بخروج موسى بن موسى مع قوى المعارضة، لعزل الإمام راشد ولا شك أن خروج موسى بن موسى مع المعارضة ومراقبته للأحداث عن كتب من معسكره بفرق، قد أضفى نوعا من الشرعية، كما أعطى انطباعا على أن إجراءات عزل الإمام راشد بن النظر، واختيار خليفة له تسير جنبا إلى جنب مع التدابير العسكرية، وكأن من قدر مدينة فرق أن تصبح محطة وجسر عبور إلى تغير السلطة مرة أخرى كما حدث مع الإمام الصلت.

1 - أبو المؤثر: الأحداث، ص 46.

2 - سندان: منطقة بقرية سعال التابعة لولاية نزوى.

3 - أبو قحطان: "سيرة"، ص 128 - 129. هاشم مرجع سابق، ص.272. عبيدلي: الدولة العمانية،

ص 148.

142