قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي
الجزء ١ · صفحة ١٤٤فضة عزل الإمام الحلت بن مالك الخروصي
بينها، على اعتبار أن المصلحة العامة والعيش بأمان واستقرار، ورخاء هو الأجدى بدلاً من النزاعات والحروب التي لا طائل من ورائها.
(5) موقعة إزكي
هي فصل آخر من فصول الحرب الأهلية، واستمرارا لتلك الخلافات، التي بدأها موسى بن موسى مع الإمام المنتخب ذلك أن الإمام عزان بن تميم، وبحسب ما ذكر البسيوي، لم يكن هناك إجماع على إمامته، ولا إجماع على ولاية من قام بعقد الإمامة له من العلماء، حيث قال: "ولم نجد أهل الدار مجتمعين على ولاية العاقدين له، ولا صحة صفقته بأعلام المسلمين بالاتفاق عليه، وكانت عقدته مشكلة.
بدأ الإمام عزان بن تميم عهده بعزل عامة ولاة سلفه راشد بن النظر، غير أنه استبقى موسى بن موسى في منصب القضاء، وهو إجراء كان له ما يبرره في ظل الانتقادات المتزايدة التي كانت توجه إلى ولاة الإمام راشد بن النظر، الأمر الذي اعتبر حينها خطوة على طريق تصحيح مسار الأوضاع، واستعادة هيبة شخصية الإمام، في حين كان استبقاءه لموسى بن موسى لفترة مؤقتة بداعي عدم إثارة مواجهة مباشرة معه.
من جانب آخر نلاحظ أن الإمام عزان بن تميم، سعى لإعادة الثقل السياسي إلى اليمانية من خلال توليتهم عدد من المناصب المهمة، لضمان
- 1
- البسيوي: "سيرة السؤال"، ص 101. 2 - السالمي عبد الله: التحفة، ج 1، ص 243.
144