قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي علي بن سعيد الريامي

قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي

الجزء ١ · صفحة ١٤٥

الفصل الثالث: النتائج السياسية المترتبة على عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي

ولائهم، ومن هؤلاء، نبهان بن عثمان الذي كان له معديا، في حين عين عزان بن الهزبر قائدا للأسطول البحري، كما عين الأزهر بن محمد بن سليمان واليا على صحار.

لم تكن تلك الإجراءات التي اتخذها الإمام عزان تروق للمناوئين له، كما أن علاقته مع موسى بن موسى لم تكن لتستمر طويلا، فهما شخصيتان قياديتان من الصعب أن الصعب أن يلتقيا، ويبدو أن كلاً منهم كان يضمر بداخله غير ما يظهر، فالإمام عزان بن تميم بشخصيته القوية، لم يكن ليسمح لموسى بن موسى بن علي الإزكوي، بأن يلعب نفس الدور الذي كان يلعبه في عهد راشد بن النظر، بتدخله في شؤون الإمامة.

في ضوء ذلك التخوف الذي استشعره الإمام عزان بن تميم، بادر بعزل موسى بن موسى من منصبه كقاضي للإمامة، الأمر الذي اعتبره موسى بن موسى إهانة له، فخرج من مدينة نزوى عاصمة الإمامة، إلى مسقط رأسه بإزكي، وأدرك الإمام عزان بن تميم حينها الخطر الذي يمكن أن يشكله وجود موسى بن موسى وكان قد خطط لعزل سلفه من الإمامة، لذا اتخذ زمام المبادرة هذه المرة للتخلص منه.

1 - المعدي: هو الذي يلي الأحكام بحضرة الإمام في بلده. انظر: الكندي، أحمد: المصنف، ج 10، ص 124، والمقصود به الشخص المسؤول عن تنفيذ أحكام الإمام.

2 - الكندي، محمد: بيان الشرع، ج 4، ص 152 السالمي، عبد الله: التحفة، ج 1، ص 244. 3 - أبو قحطان: "سيرة"، ص 131. الإزكوي سرحان الكشف، ص 266. ابن رزيق: "الصحيفة القحطانية، ورقه 796. عبيدلي: الدولة العمانية، ص 148.

4 - هاشم، مرجع سابق، ص 273.

145