قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي
الجزء ١ · صفحة ١٤٩الفصل الثالث: النتائج السياسية المترتبة على عزل الامام الصلت بن مالك الخروصي
حمحام الهنائي، بخبرته العسكرية تكتيكا صارما في إدارة المعركة، حيث حملت قبائل اليحمد والعتيك على الميمنة والقلب، وبنو هناة وسائر ولد مالك بن فهم على الميسرة، وانتهى الصراع بهزيمة النزارية، وقد قتل منهم خلق كثير، في مقدمتهم الفضل بن الحواري، والحواري بن عبد الله، وغيرهم من وجوه وزعماء العشائر، كما تفرق شملهم.
بعد انتهاء المعركة تمكن محمد بن القاسم السامي من الفرار إلى توام (البريمي)، ولحق به بشير بن المنذر اللذان خرجا بعد ذلك إلى البحرين لطلب النصرة من الوالي العباسي آنذاك محمد بن نور، أما خسائر اليمانية فكانت قليلة إذا ما قورنت بخسائر القبائل النزارية، وكانت هذه الموقعة يوم الاثنين 26 من شوال سنة 278 هـ / الموافق 31 يناير 892 م.
يمكن أن نجمل النتائج التي ترتبت على موقعة القاع بشكل عام على
النحو التالي: 1 - عمقت الانقسام القبلي، وكانت بما لا يدع مجالا للشك حرب ثأرية بين النزارية واليمانية، ومن تحالف معهما.
1 - محمد بن القاسم: هو محمد بن القاسم بن المنبه بن ربيع بن حاتم ينتمي نسبه إلى سامة بن لؤي بن غالب، وذكر المباركبوري بأنه أقام دولة في عمان ودولة في ملتان. للمزيد انظر: المباركبوري، أبو المعالي أطهر، رجال السند والهند إلى القرن السابع (دار الأنصار، القاهرة، 1977 م)، ص 222. 2 - السالمي عبد الله: التحفة، ج 1، ص 253. هاشم، المرجع السابق، ص 278. عبيدلي: الدولة العمانية، ص 149.
3 - حول تفاصيل المعركة وخسائرها انظر: العوتبي: الأنساب، ج 2 ص 321. السالمي: التحفة، ج 1،
ص 252 - 253. الشعباني، مرجع سابق، ص 48. 4 - العوتبي، المصدر السابق، ج 2، ص 322.
149