قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي علي بن سعيد الريامي

قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي

الجزء ١ · صفحة ١٥٠

قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي

2 - لأول مرة في تاريخ الإمامة الإباضية يتم تنصيب إمامين في وقت، واحد عندما بايع الفضل بن الحواري للحواري بن عبد الله السلوتي بالإمامة في صحار، وهي تعد أول بادرة في محاولة انتخاب إمام من الطائفة النزارية، وقد جرت العادة على أن يكون الإمام من اليمانية، وقاضي الإمام أو رئيس أهل الحل والعقد من النزارية، وذلك في تقاسم عادل للسلطة بين الطرفين دأبوا عليه منذ تأسيس الإمامة، وعليه كان من الطبيعي أن تؤدي ظاهرة تنصيب إمامين في نفس الفترة إلى تدهور الإمامة ونشوب الحرب الأهلية. 3 - أصبحت الكلمة العليا لرؤساء القبائل وليس للإمامة، وقد أضعف ذلك موقف الإمام عزان وقدرته على التصدي لأي تهديد خارجي، وهذا ما حدث كما سنرى لاحقا - عندما فشل في التصدي لحملة محمد بن نور سنة

893/ 280

4 - عجلت بانهيار الإمامة الإباضية التي بدأ التآكل يصيبها من الداخل، منذ عزل الإمام الصلت بن مالك، وبعد أن فقدت السلطتين التشريعية والتنفيذية هيبتها أمام طموحات زعماء القبائل وتنازلت بقصد أو بدون قصد عن المبادئ التي قامت من أجلها الإمامة في إقامة دولة الحق والعدل. عبر أبو قحطان عن تلك الحالة بالقول: "فغير أهل عمان إلا من شاء الله، وطلبوا الدنيا، وتنازعوا الدولة بينهم؛ لطلب الملك فبعث الله عليهم من هو

1 - Wilkinson، The Imamate traditional of Oman (Cambridge university press، London، 1987)، P 163.

2 - العقيلي، مرجع سابق، ص 219.

150