قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي علي بن سعيد الريامي

قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي

الجزء ١ · صفحة ١٥٩

الفصل الثالث: النتائج السياسية المترتبة على عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي

عباً قواته بمن انظم إليه من القبائل النزارية؛ لمواجهة الإمام عزان بن تميم.

لقد أدرك الإمام عزان بن تميم، صعوبة مواجهة محمد بن نور في نزوى خصوصاً بعد تخاذل الناس عن نصرته، إما خوفا أو تشفياً به، بعد الأعمال التي ارتكبها جيشه في موقعة، إزكي، هذا غير ما عانوه من حرب أهلية،

استمرت ما يقرب من سبع سنوات، والتي راح ضحيتها عدد كبير. دخل محمد بن نور مدينة نزوى دون مقاومة تذكر بعد أن خرج الإمام عزان بن تميم منها متوجها إلى سمد الشأن يلتمس النصرة من القبائل اليمنية في المنطقة الشرقية.

ثم أن محمد بن نور لحق بالإمام عزان بن تميم إلى سمد الشأن، وكان دليله إلى هناك القبائل العمانية النزارية التي التحقت بجيشه، إما رغبة أو رهبة، ودارت بين الطرفين معركة كبيرة، قتل على إثرها الإمام عزان بن تميم وعدد كبير من أتباعه من بينهم 400 عالم وهو رقم قد يكون مبالغ فيه، وكان ذلك يوم الأربعاء 25 من صفر سنة 280 هـ/ الموافق 16 مايو 893 م.

لم يكتف محمد بن نور بمقتل الإمام عزان بن تميم، بل بعث برأسه إلى

1 - الإزكوي سرحان الكشف ص 272. ابن رزيق: "الصحيفة"، ورقة 798. هاشم، مرجع سابق،

ص 281.

2 - الإزكوي المصدر السابق، ص 272. هاشم المرجع السابق، ص 281. 3 - السيفي، مصدر سابق، ورقة 30

4 - الحارثي، سالم بن حمد، العقود الفضية في أصول الإباضية (د. ن، د. م، د. ت)، ص 256، وسيشار إليه الحارثي، سالم: العقود.

159