قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي علي بن سعيد الريامي

قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي

الجزء ١ · صفحة ١٦٠

فضية عزل الامام الحان بن مالك الخروصي

الخليفة المعتضد كدليل على انتصاره، معلناً بذلك سقوط الإمامة في عمان وخضوعها لسلطة الدولة العباسية بعد استقلال دام لأكثر من قرن من الزمان. بعد الانتصار الذي حققه محمد بن نور في معركة سمد الشأن، عاد إلى نزوي فارضا سلطانه عليها، إلا أن الأهيف بن حمحام الهنائي أحد القادة العسكريين في جيش الإمام الذي يبدو أنه نجا، فبدأ الاتصال سرا بشيوخ عمان وقبائلها يدعوهم لمحاربة محمد ابن نور وإخراجه من عمان، وإعادة السيادة إلى أهلها، وقد نجح الأهيف في تكوين جيش كبير، وخرج به لقتال محمد بن نور، وما إن سمع محمد بن نور بذلك الجيش حتى خرج من نزوي هاربا ومتوجهاً إلى المنطقة الساحلية، وتمكن الأهيف استعادة من عاصمة الإمامة، ثم أخذ في مطاردة محمد بن نور الذي كان قد وصل إلى

دما (السيب حاليا). لم تدم المطاردة كثيراً، حيث اشتبك الأهيف مع محمد بن نور وقواته في دما ودارت بينهم معركة كبيرة، كان الغلبة فيها هذه المرة للعمانيين، وكاد الأهيف يحقق انتصاراً على القوات الغازية لولا المدد الذي جاء به أبو عبيدة بن محمد السامي من القبائل المضرية لإنقاذ موقف محمد بن نور، فانقلبت بذلك موازين القوى لصالح القوات الغازية وحلفائهم من المضرية، 1 - الإزكوي، سرحان: الكشف، ص 272. السالمي عبد الله: التحفة، ج 1، ص 259 - 260. مايلز، مرجع سابق، ص 96،هاشم مرجع سابق، ص 281 - 282. 2 - الإزكوي، المصدر السابق، ص 272 - 273. ابن رزيق: الفتح، ص 207. السالمي، المصدر السابق، ج 1 ص 260. هاشم. المرجع السابق، ص 283.

3 - لا تشير المصادر، ولا حتى المراجع الحديثة إلى شخصية أبو عبيدة، وهل هو من عمان، أم من بلاد الشام حيث يذكر ابن رزيق اسمه على أنه أبو عبيدة بن محمد الشامي نسبة إلى الشام، انظر: ابن

رزيق: "الصحيفة القحطانية، ورقه 798.

160