قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي علي بن سعيد الريامي

قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي

الجزء ١ · صفحة ١٨٣

الفصل الرابع: الاثار الخحرية المترتبه على عزل الإمام الصلب

مالك مو

عدم مشروعية عزله، إلا أن تلك المناظرات في تلك الفترة، لم تكن لتأخذ ذلك الحيز الذي أخذته مع مطلع القرن الرابع الهجري العاشر الميلادي. وبالتحديد في النصف الثاني منه، رغم الظروف السياسية وحالة عدم الاستقرار الناتجة عن الحروب الأهلية، والتدخل الخارجي متمثلا في بسط

السيطرة العباسية، وحملات القرامطة المتكررة. وحملات البويهيين.

ونظرا لتوالي الأحداث السياسية، وتعاقب الخلافات والانقسامات والفتن الداخلية، فقد كان من الطبيعي أن يكون لذلك دافع لمشاركة العلماء بآرائهم وأفكارهم، بل وحتى بالتدخل المباشر أحياناً في صنع القرار السياسي، واتخاذ مواقف عملية قد تتسم بالإيجابية أحيانا، وبالسلبية أحيانا أخرى. وعلى ذلك دأب علماء عمان بعد معايشتهم لواقع الأحدث المؤلمة التي تعرضت لها البلاد في تلك الفترة إلى الانغماس في معترك الحياة السياسية. كما حرصوا على الرجوع إلى نقطة الاختلاف الأول عند المسلمين في صدر الإسلام المبكر والمتعلقة بمسألة الخلافة، واستحضار أحداث الفتنة الإسلامية الأولى للاستفادة من دروسها في معالجة القضية.

ولإضفاء نوع من الشرعية على ما يطرحه العلماء من أفكار وحلول وبما يبرر مواقفهم، فقد عمدوا إلى تقديم قراءة لماضي أحداث الفتنة زمن الخليفة بن عفان (رضي الله عنه)، وكذلك زمن الخليفة علي بن أبي طالب (كرم الله وجهه)، وإسقاطها على واقعهم السياسي، وهي قراءة لا شك أنها

عثمان

1 - الرواس، عصام بن علي قراءة في الجانب التاريخي لكتابات الشيخ أبي سعيد الكدمي حصاد ندوة المنتدى الأدبي، (وزارة التراث القومي والثقافة، مستط، 2001 م)، ص 10.

183