قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي علي بن سعيد الريامي

قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي

الجزء ١ · صفحة ١٨٤

قضية عزل الإمام الصلت بن مالد الخروصي

تنم عن وعي ثقافي وبعد نظر وفكر سياسي، ساهم بشكل أو بآخر في رسم مسار الأحداث اللاحقة، وكان لها صدى امتد لفترة طويلة من الزمن، مما أثرى الحياة الفكرية في عمان لعدة قرون، حيث كان الإنتاج العلمي للعلماء في تلك الفترة شاهد على ذلك.

-

دأب علماء الدين في عمان خلال الفترة التي تتناولها هذه الدراسة إلى البحث عن أدق تفاصيل القضية وملابساتها وأبعادها، من حيث شكلها السياسي العام، ومحاولة ربطها بالفكر العقائدي، حيث بدا هناك اهتمام كبير يظهر بمفاهيم الولاية، والبراءة، والوقوف، بل وحتى الخوض في الأفكار

:

1 - الولاية: لغة القرب والقيام للغير بالأمر والنصر، والاهتمام بالمصالح والاتصال، يقال: فلان موال لفلان إذا كان مقرباً له وقائماً بأمره ونصره، ومهتما بمصالحه، وحافظا لغيبته، ومتصلاً به في مواضع الاتصال انظر السالمي عبد الله بن حميد مشارق أنوار العقول، تحقيق عبد الرحمن عميرة (مكتبة الاستقامة، مسقط، 1989 م)، ص 209، وسيشار إليه السالمي عبد الله: مشارق. ويمكن الرجوع أيضا إلى جهلان، مرجع سابق، ص 56 - 57. الصوافي، صالح بن أحمد الإمام جابر بن زيد العماني وآثاره في الدعوة، ط 3 (وزارة التراث القومي والثقافة، مسقط، 1997 م)، ص 274 - 276.

2 - البراءة: لغة البعد عن الشيء والتخلص، يقال: فلان برئ من كذا إذا بعد عنه، أو تخلص منه، والبراءة في الجملة الإخلال بشيء من أوامر الله تعالى، أو ارتكاب شيء من مناهيه. انظر: السالمي، المصدر السابق، ص 212 عدون مرجع سابق، ص 57.

3 - الوقوف: لغة: انتصاب القامة، واصطلاحا: هو الكف عن القدوم في أحد بولاية أو براءة.

السالمي، المصدر سابق، ص 258.

184