قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي علي بن سعيد الريامي

قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي

الجزء ١ · صفحة ١٨٧

انحصل الرابع: الأثار الفكرية المترتبة على عزل الإمام الصنت

تو

النشأة

سير

خلال

عندما نقرأ في كتب السير والمؤلفات العمانية الفقهية منها والتاريخية عن الفرقة أو الطائفة الرستاقية والنزوانية فهذا يعني الحديث عن قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي، وانقسام العلماء على إثر تلك القضية بين مؤيد للعزل ورافض له، وآخر أثر اتخاذ موقف محايد تكشف ومن الأحداث تأييده لفكرة العزل ولكن بأسلوب وسطي معتدل، كل ذلك فتح باب التأويل والخوض في مسألة مشروعية أو عدم مشروعية ما حدث. وعلى حد تعبير صاحب بيان الشرع: "اختلف أهل دين الإباضية، في زمان الصلت بن مالك، فاختلف أهل عمان، وافترقوا على فرق شتى في أمر الصلت بن مالك، وراشد بن النظر، وموسى بن موسى بن علي الإزكوي وعزان بن تميم. ومن هنا كان الربط بين ظهور فكر الطائفتين الرستاقية والنزوانية، وبين أحداث عزل الإمام الصلت بن مالك سنة 272 هـ/885 م. ويرى الباحث أن ذلك الفكر الذي أصبح ظاهرا للعيان بصورة جلية بعد قضية العزل لم يكن وليد ما آلت إليه الأوضاع في أواخر عهد الإمام الصلت بن مالك فحسب، بل أن جذوره تمتد إلى أبعد من ذلك، ففكرة عزل الإمام كانت موجودة من قبل لدى نخبة من العلماء. وقد سبق وأن ذكرنا مثالين على ذلك أحدهما في عهد الإمام عبد الملك بن حميد لكبر سنه، والمثال الآخر في عهد الإمام المهنا بن جيفر لحدث ارتكبه، لكن لم يتم الإعلان

1 - الكندي، محمد: بيان الشرع، ج 3، ص 220.

187