قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي
الجزء ١ · صفحة ١٨٨فضية عزل الإمام الصلت بن مالد الخروصي
عنه؛ وعليه فإنه وبالرغم من فشل تلك المحاولتين إلا أن الفكرة ظلت تراود البعض من أهل الحل والعقد، حتى نجح موسى بن موسى، فيمَ فشل فيه بعض العلماء والزعماء من قبل.
ومنذ أواخر القرن الثالث وخلال القرن الرابع الهجري التاسع والعاشر الميلاديين، اتخذت مسألة الخلاف على عزل الإمام الصلت بن مالك شكلا جدليا بين العلماء العمانيين انعكس بجلاء في كتاباتهم وانقسامهم إلى رستاقية ونزوانية.
من جانب آخر ورغم خصوصية الحدث إلا أننا لا يجب أن نغفل ما أثير من خلاف بين الطائفتين أو المدرستين الرستاقية والنزوانية قد تأثر إلى حد كبير بذلك الصراع الفكري الذي يعود بجذوره إلى اختلاف المسلمين الأوائل، حول مسألة الخلافة، وتطور الخلاف بعد ذلك إلى أن حدثت الفتنة الكبرى في عهد عثمان بن عفان (رضي الله عنه) حيث انتهت بمقتله سنة 36 هـ/656 م؛ فكان ذلك إيذاناً باستمرار الصراع في عهد خلفه علي بن أبي طالب كرم الله وجهه)، الأمر الذي مهد لقيام تيارات سياسة متباينة، وأوجد تربة خصبة نشأت على إثرها الفرق الإسلامية المتعددة، كفرق الخوارج، والشيعة، والمعتزلة والمرجئة وغيرها، وفي هذا الإطار مثلاً يقول المقدسي: واعلم أن أصل مذاهب المسلمين كلها متشعبة من أربع الشيعة والخوارج
1 - انظر الفصل الثاني ص 4 - من هذه الدراسة عن عزل الإمام الصلت. 2 - السهيل، نايف جبر، الإباضية في الخليج العربي في القرنين الثالث والرابع الهجريين، ط 2 (مكتبة الاستقامة، مسقط، 1998 م)، ص 84. انظر أيضاً: Wilkinson، op. cit. P 166
188