قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي علي بن سعيد الريامي

قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي

الجزء ١ · صفحة ١٩٩

الفصل الرابع: الآثار الفكرية المترتبة على عزل الامام الصلت.

بن

مالد

من تبنى آراء الطائفة الرستاقية فهو رستاقي، وإن كان من أهل مدينة نزوى وكل من تبنى آراء الطائفة النزوانية، فهو نزواني، وإن كان من أهل مدينة

الرستاق.

كانت أفكار المدرستين منتشرة في جميع المدن العمانية، بدليل أن كبار علمائها لم يكونوا من أبناء مدينة الرستاق، أمثال أبي محمد بن بركة البهلوي، وأبي الحسن البسيوي، وأحمد بن عبد الله بن موسى الكندي النزوي، وكذلك الحال بالنسبة للنزوانية، التي كان أبو سعيد الكدمي هو عميدها، ورأس المناظرين عنها.

كما وأنه من اللافت للنظر، أن نجد أحيانا، شيخا نزوانياً وتلميذه رستاقي، أو العكس، ويجتمع عند الإمام الواحد في دولته قضاة من المدرستين، ولعل من أبرز الأمثلة على ذلك الشيخ مالك بن غسان بن خليد الصلاني وهو من المدرسة الرستاقية، في حين أن تلميذه العلامة محمد بن روح بن عربي من المدرسة النزوانية، وبالمثل في حين كان الشيخ العلامة محمد بن بن أبي

1 - الأغبري، مرجع سابق، ص 185. 2 - الكندي الخطاب، مرجع سابق، ص 181.

3 - Wilkinson، op. cit، P 166.

4 - الشيباني، سلطان بن مبارك الكتابات الفقهية وتطوراتها عند العمانيين في القرن الخامس الهجري" ندوة تطور العلوم الفقهية في عمان خلال القرن الخامس الهجري في الفترة من 6 - 2005/ 3/8 م بجامع السلطان قابوس الأكبر (وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، 2005 م)، بحث غير منشور، ص 6. 5 - حول موقفه من القضية انظر ص 91 من هذه الدراسة. 6 - ابن روح سنأتي على ترجمته وبيان موقفه لاحقا عند الحديث عن علماء المدرسة النزوانية. 7 - البطاشي، مرجع سابق، ص 279.

199