قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي علي بن سعيد الريامي

قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي

الجزء ١ · صفحة ٢٠٠

قضبة عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي

الحسن النزوي من المدرسة النزوانية كان تلميذه أبو الحسن البسيوي

رستاقياً.

وعلى ذلك لم يكن التلميذ ليتبع أستاذه فيما يتبناه من آراء وأفكار، مما يدل على سعة الأفق والحرية الفكرية التي كان يتمتع بها العلماء آنذاك في طرح أفكارهم، وإن كانت تخالف آراء شيوخهم من العلماء المتقدمين عليهم، في واحدة من أروع نماذج استقلالية الفكر عند العلماء العمانيين في تلك الفترة الحرجة التي كانوا يمرون بها.

كذلك وفي إطار مناقشة سبب التسمية، هناك من الباحثين من حاول الاجتهاد في تفسير سبب التسمية بالرستاقية والنزوانية، فالسيابي -وعلى حد تعبيره - توصل إلى قناعة مفادها أن سبب تسمية فريق المتبرئين بالفرقة الرستاقية؛ لكون أبي قحطان خالد بن أبي قحطان الهجاري كان أول من ألف سيرة مطولة في أحداث الخارجين على الإمام الصلت بن مالك الخروصي؛ ونظرا لكونه من قرية هجار الواقعة في وادي بني خروص، والتي كانت تعتبر

أما

سابقا من إقليم الرستاق - فقد سميت بالرستاقية نسبة إلى موطنه ذلك، سبب تسمية فريق الواقفين بالفرقة النزوانية؛ فيعود ذلك إلى كون أبي عبد الله محمد ابن روح بن عربي الكندي النزوي؛ هو أول من ألف سيرة يبرر فيها

1 - محمد بن أبي الحسن أحد العلماء الذين وقفوا على الحياد في قضية عزل الإمام الصلت بن مالك، ويقال عقدت له الإمامة بنزوى بعد قتل واليها بيحرة سنة 282 هـ / 895 م. انظر: السالمي عبد الله: التحفة، ج 1، ص ص 197، 265. 2 - البسيوي: سنأتي على ترجمته لاحقا عند الحديث عن علماء المدرسة الرستاقية. 3 - البطاشي، مرجع سابق، ص 229.

200