قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي
الجزء ١ · صفحة ٢١٥الفصل الرابع: الآثار الفكرية المترتبة على عزل الإمام الصلت بن مالك
أبي بكر الصديق رضي الله عنه)، وعمر بن الخطاب (رضي الله عنه)، ولزم السكوت، وكان عليه المطالبة بحقه في الإمامة.
4 - ادعوا أن انتقال الإمام الصلت من دار الإمامة إلى غيرها عندما زحف العسكر عليه دليل على تبريه من الإمامة، فرد عليهم ابن بركة أن ذلك موافق لاعتقاد الحشوية في الزبير بن العوام، حين خرج على الإمام علي بن أبي طالب وقالوا أنه كان باغيا في خروجه لكنه عندما تولى عن موضع الحرب
إلى غيره، دل انتقاله على توبته، وعندما قتل أوجبوا البراءة ممن قتله. s - قالوا: إن أمر الصلت ومن معه وأمر راشد ومن معه، يحتمل أن يكون أحد الفريقين مصيبا والآخر، مخطئا، كما أنه من المحتمل صواب كلا الفريقين، أو خطأ كليهما، فرد عليهم ابن بركة بأن ذلك مذهب المرجئة الذين قالوا: "وجدنا علياً ومعاوية قد اختلفا، واختلف الناس فيهما، فيحتمل أن يكون علي هو الإمام، ومعاوية مخطئا، ويحتمل أن يكون معاوية تقدم العهد له بمن معه من المهاجرين والأنصار وأصحاب النبي (صلى الله عليه وسلم) فعلي ظالم له …
6 - احتجوا بأن الإمام الصلت بن مالك لم يحارب الخارجين عليه، وهو إمام شار، مما يعني أن خروجهم عليه ربما كان "لذنب عللوه منه وعلمه من
1 - ابن بركة: "الموازنة "، ج 2، ص 387 - 388. كما يمكن الرجوع إلى: الكندي، أحمد: الاهتداء،
ص 126.
2 - ابن بركة: "الموازنة"، ج 2، ص 388.
3 - المصدر نفسه، ج 2، ص 389
215