قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي علي بن سعيد الريامي

قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي

الجزء ١ · صفحة ٢١٤

قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي

أن يقفوا فيها، وعدم البحث عن صحتها، والإمساك عن النظر فيها، فرد عليهم ابن بركة بالقول: إن ذلك مذهب من سبقهم إليه فرقة الملحدين يعرفون بالبيهسية أنكروا الأخبار، وزعموا أن الأخبار لا توجب علما ..

2

2 - عندما قالوا: "لا ندري اعتزل الصلت أو عُزل، وإن أحداً خرج عليه أو لم يخرج، وأنهم يجهلون سبب خروج موسى بن موسى وراشد بن النظر على رأس جيش يقودانه رد عليهم ابن بركة بأن موقفهم ذلك مشابه لموقف بعض من المعتزلة الذين قالوا: لا علم لنا بخروج طلحة والزبير وعائشة على الإمام علي، وأن قول الناس وقعة الجمل إنما ذلك جمل انطلق في الليل فاقتتل عليه القوم، فسمي وقعة الجمل، وقد أراد النزوانية بذلك الإشارة إلى موقفهم الحيادي من أحداث عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي، فكان موقفهم ذلك أشبه ما يكون بموقف المعتزلة السياسي عندما " وقفوا على الحياد أثناء الفتن والمنازعات القائمة بين المسلمين في القرن الأول

4 u

الهجري 3 - احتجوا بقولهم: أن الصلت ترك الإنكار علي موسي بن موسي، وراشد بن النظر، وفي ضوء ذلك وجب ترك ولايته، والخروج من طاعته، فرد عليهم ابن بركه بأن حجتهم تلك باطلة، وتتشابه في مضمونها مع ما ذهب إليه غلاة الروافض، عندما برؤوا من إمامهم علي بن أبي طالب؛ لأنه ترك النكير على

1 - المصدر نفسه، ص 385.

2 - المصدر نفسه، ج 2، ص 387. 3 - المصدر نفسه.

4 - فوزي: نشأة الحركات الدينية، ص 143.

214