قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي
الجزء ١ · صفحة ٢٣٥الفصل الرابع: الآثار الفكرية المترتبة على عزل الإمام الصلت بن مالك
وإذا كان ردّ أنصار المدرسة النزوانية "التيار المعتدل"، أقل حدة وتشددا على مخالفيهم من أنصار المدرسة الرستاقية إلا أنهم حاولوا بشتى الوسائل تبرير مواقفهم وإثبات صحة وجهة نظرهم، مما أجبر خصومهم على الاعتراف بوجودهم کتيار فكري سياسي له أتباعه في مقابل التيار المحافظ الذي كان يمثله الرستاقية، وغالبا ما يكون للتيارات التي تتسم بالوسطية والاعتدال شعبية تقربهم من الناس أكثر، وقد نجح أبو سعيد الكدمي بشكل كبير في تخفيف حدة الصراع الدائر بين التيارين من خلال إفراده مصنفا بين فيه أحكام الولاية والبراءة، والوقوف وهو كتاب الاستقامة، فنَّد فيه ادعاءات المدرسة الرستاقية بأسلوب رزين وبمنهجية منطقية خاطب فيه العقل، وضمير من يدعو إلى نبذ الخلافات والفتنة.
ه أبرز علماء المدرسة النزوانية:
سيقتصر حديثنا على أهم شخصيتين كان لهما الأثر الواضح في بلورة فكر
المدرسة النزوانية وهم:
1 - ابن روم
- نسبه ومولده
هو الشيخ العالم الفقيه محمد بن روح بن عربي الكندي النزوي السمدي وكنيته أبو عبد الله، وهو من علماء النصف الأول من القرن الرابع الجري العاشر الميلادي، وهو من أهل سمد نزوى، وعلمائها الكبار. أما بالنسبة
1 - البطاشي، مرجع سابق، ص 277. مجموعة مؤلفين: معجم، ص 335.
235