قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي علي بن سعيد الريامي

قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي

الجزء ١ · صفحة ٣٠

قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي

بالأحكام الشرعية والفقه وقدرته الإدارية والعسكرية. ففي الفكر السياسي الإباضي، نجد أن صفة العلم من الشروط الواجب توافرها في اختيار الإمام خصوصاً في حالة الظهور، فالإمام المنتخب عادة يكون من أهل العلم والورع

في الدين.

عبر

ر أحد فقهاء المذهب عن ذلك بالقول: "فإذا ظهر المسلمون اجتمع في الأرض فقهاؤهم وذوو الرأي وأهل الفضل منهم واجتهدوا في الله النصيحة؛ فاختاروا رجلاً طاعة الله لا لطاعتهم … ثم يختارونه لله أفقههم وأعلمهم وأقواهم على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وعلى الحكم بالعدل، وعلى محاربة العدو والذب عن الحريم، وعلى جباية مال الله من حله، وإنفاقه في أهله، فإن وجدوه عالماً فقيهاً فلا بد من هذه الخصال؛ وأقل ما يكون على الإمام والوالي أن ينظر الولاية والبراءة، ثم مع ذلك لا يدع التعليم ولا يدع مشاورة أهل الفقه من المسلمين.

والإمام العالم يصنف ضمن فئة الأئمة الأقوياء وهو ذلك الإمام الذي

اتخاذ

يتمتع بصفة الأهلية الكاملة، ويعطى صلاحيات شبه مطلقة في القرارات، وبالتالي فإن ما يتمتع به من صفة العلم بالأحكام الشرعية، تجعله

1 - أبو اسحاق، إبراهيم بن قيس، مختصر الخصال (وزارة التراث القومي والثقافة، مسقط، 1984 م)، ص 194، وسيشار إليه، أبو إسحاق، مختصر فوزي فاروق، عمر دراسات في تاريخ عمان (جامعة آل البيت، عمان، (2000 م، ص 125، وسيشار إليه، فوزي: دراسات.

2 - أبو المؤثر الصلت بن خميس كتاب الأحداث والصفات تحقيق جاسم ياسين محمد الدرويش (وزارة التراث القومي والثقافة مسقط (1996 م)، ص 61، وسيشار إليه، أبو المؤثر: الأحداث.

30