قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي
الجزء ١ · صفحة ٣١الفصل الأول: عصر الإمام الصلت بن مالك الخروصي
مؤهلا لاتخاذ قراراته، دون أن يستدعي الأمر طلب تفويض من أهل الحل والعقد، ولا يوجد نص في بيعته يلزمه الرجوع إلى مشاورة العلماء غير أن هذا لا يعني تركها فهي ملزمة عرفاً.
وبطبيعة الحال هناك تأكيد جماعي بالنسبة لصفة العلم في اختيار الإمام؛ نظراً لعظم المهمة التي سيقوم بها في قيادة الدولة، وإذا ما تتبعنا تعاقب الأئمة في عمان - على سبيل المثال - خلال فترة الإمامة الثانية (179 هـ/795 م - 280 هـ/893 م)، سنجد أنها تقوم في الغالب على اختيار أئمة علماء، وقد جمع هؤلاء الأئمة بين المؤهلات العلمية، والقيادة السياسية، والعسكرية. وبالنسبة للإمام الصلت فيمكن أن ندلل على ما كان يتمتع به من مؤهلات علمية من خلال ما أوردته بعض الكتب الفقهية من مسائل وأقوال متفرقة له في علم الشريعة والفقه في العديد من المخطوطات الفقهية التي تزخر بها المكتبة العمانية هذا إلى جانب العهود المأثورة عنه والتي كان قد بعث بها إلى بعض ولاته وقواده تؤكد ما كان يتمتع به هذا الإمام من ذخيرة فقهية أكسبته مكانة مرموقة بين أقرانه من العلماء.
:
1 - غباش حسين عبيد عمان الديمقراطية الإسلامية (دار) الجديد بيروت، 1997 م) ص 70. وللمزيد من التفاصيل انظر الشقصي خميس بن سعيد منهج الطالبين وبلاغ الراغبين، ج 8، تحقيق سالم بن حمد الحارثي (وزارة التراث القومي والثقافة، مسقط، 1979 م)، ص 44 - 45.
2 - ناصر، محمد صالح، منهج الدعوة عند الإباضية مكتبة الإستقامة، مسقط، 1997 م)، ص 212. 3 - الخروصي، سليمان بن خلف، "دولة اليحمد في عمان، حصاد ندوة الدراسات العمانية، ج 1
(وزارة التراث القومي والثقافة، مسقط، 1980 م)، ص 318.
4 - انظر: السالمي، عبد الله: التحفة، ج 1، ص 168 - 193.
31