قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي
الجزء ١ · صفحة ٣٢عضة عزل الامام الصلت بن مالك الخريصي
كان الإمام الصلت حريصاً على حضور مجالس العلماء والأئمة والولاة ونستدل على ذلك من بعض الشواهد التي أوردتها كتب الفقه عند الحديث عن مسائل فقهية رواها الإمام الصلت من ذلك مسألة تتعلق بحد القذف كانت قد أثيرت بحضوره لمجلس والى سمائل، واسمه عشيرة بن عبد الله وكان ذلك إبان عصر الإمام غسان بن عبد الله (192 هـ / 807 م- 207 هـ/822 م)، وقد تطرق في تلك المسألة إلى حكم الوالي، بعد مكاتبة الإمام غسان، واستشارة العلماء بشأنها.
وفي الإطار نفسه أثر عنه رواية لحادثة تتعلق بأمر يهوديين اقتتلا على الساحل، وكان ذلك في عهد الإمام عبد الملك بن حميد (207 هـ/807 م- 840/ 226 م)، وقد عرف الإمام عبد الملك بهذه الحادثة من خلال كتاب
وصله من والي صحار آنذاك وقد كان الإمام الصلت حاضرا في مجلسه. ومن تلك المسائل وغيرها يمكن أن نستشف ذلك الاهتمام الذي كان يبديه الإمام الصلت بمجالس الأئمة والعلماء، ونقل آرائهم وفتاويهم في مختلف
1 - يمكن القول أن تلك المجالس كانت بمثابة برلمان مفتوح بمصطلح العصر الحديث إن صح التعبير نظراً لما كانت تمثله من أهمية على الصعيد السياسي والاجتماعي، والعلمي، حيث يثار فيها كل ما يتعلق بشؤون المجتمع المدني، ويتم فيها التقاضي في الخصومات والمنازعات، وتجرى فيها المشاورات ويقصدها العامة والخاصة ويرتادها طلاب العلم، وقد ظلت هذه المجالس على شكلها السالف موجودة في المجتمع العماني، حتى عهد قريب. 2 - حول تفاصيل هذه المسألة انظر: العوتبي سلمة بن مسلم، الضياء، ج 4 (مسقط: وزارة التراث القومي والثقافة، 1991 م)، ص 118 - 119، وسيشار إليه، العوتبي: الضياء. 3 - انظر تفاصيل هذه الحادثة في الكندي، محمد بن ابراهيم بن سليمان بيان الشرع، ج 29 وزارة التراث القومى والثقافة، مسقط، 1984 م)، ص 109. وسيشار إليه الكندي محمد بيان الشرع.
:
:
32