قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي علي بن سعيد الريامي

قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي

الجزء ١ · صفحة ٣٦

قصة عزل الإمام الطلب بن مالد الخروصي

أنه كان يدرك وهو من علماء اليمانية بعدم تمتعه بذلك الثقل السياسي الذي كان يحظى به کبار علماء النزارية من بني سامة بن لؤي، وهم المقدمون في مجلس الشورى لانتخاب الإمام؟.

يميل الباحث إلى ترجيح الرأي الذي أبداه محقق كتاب الأحداث والصفات، حين أشار في مقدمة التحقيق إلى أن وجود أبي المؤثر كان وجوداً رمزياً القصد منه تهدئة خواطر اليمانية؛ بسبب استئثار النزارية بأغلبية الممثلين في مجلس الشورى. ومن الأولى أن تجد بيعة الإمام الصلت بن مالك، قبولاً من أبي المؤثر، باعتباره من المقربين إليه بغض النظر عن حضوره أو عدم حضوره، خصوصاً وأنَّ الإمام الصلت شخصية لطالما حظيت بتأييد العلماء في تلك الفترة.

ربيع

تمت بيعة الإمام الصلت بالإمامة، مساء يوم الجمعة السادس عشر من الآخر سنة 237 هـ/851 م، وذلك في نفس اليوم الذي توفي فيه الإمام

المهنا بن جيفر.

وقال ابن رزيق في بيعة الإمام الصلت بن مالك:

"فبويع بعده الصلت انتصاراً

لدين الله طوعاً لا اغتصاباً».

1 - الدرويش، جاسم ياسين، مقدمة تحقيق كتاب الأحداث والصفات، ص ذ.

2 - السالمي، المصدر السابق، ص 162. 3 - ابن رزيق حميد بن محمد، الشعاع الشائع باللمعان في ذكر أئمة عمان، تحقيق عبد المنعم عامر (وزارة التراث القومي والثقافة، مسقط، 1984 م)، ص 48، وسيشار إليه، ابن رزيق: الشعاع.

36