قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي
الجزء ١ · صفحة ٣٩الفصل الأول: عصر الإمام الصلت بن مالك الخروصي
أسلافه من الأئمة، حافزاً للإمام الصلت على مواصلة الخطى نحو تحقيق مزيد من الاستقرار والرخاء وتجلى ذلك في التغيرات التي أجراها على هيكلية سلطة الإمامة، من ذلك عزله لأبي مروان الذي كان واليا على صحار، إبان إمامة المهنا حيث عين مكانه محمد بن الأزهر العبدي، كما ولى محمد بن محبوب شؤون القضاء بصحار سنة 249 هـ/863 م'، وأصبح ابن أبي المقارش محتسباً "يسعر السوق برأيه.
2
كان الإمام الصلت، شديد الحرص على متابعة مدى التزام الولاة والقضاة بواجباتهم ومسؤولياتهم تجاه الرعية، وتنفيذهم للأحكام الشرعية، بما يحقق العدالة والإنصاف بين الناس، وفي هذا السياق، ينفرد السالمي، بذكر عهد الإمام الصلت لغسان بن خليد عندما بعثه والياً على رستاق هجار. وقد اشتمل هذا العهد، على الكثير من الوصايا والأحكام الشرعية، ومراعاة حسن العلاقة بين الراعي والرعية، مع إفراد جزء كبير من هذا العهد للإشارة إلى كيفية أخذ الصدقات وتوزيعها، كما تطرق فيه لأهل الذمة، وما عليهم من
حقوق وواجبات.
ومما يلاحظ على هذا العهد أنَّ بعضاً منه مقتبس مما أثر عن الخلفاء الراشدين، في نصائحهم وعهودهم للقضاة والولاة والقوّاد، وبالأخص الخليفة
1 - السالمي، عبد الله: التحفة، ج 1، ص 163.
2 - أبو المؤثر: الأحداث، ص 57.
3 - هجار: إحدى القرى التابعة لولاية العوابي. وزارة الداخلية المرشد العام للولايات والقبائل في
سلطنة عمان (وزارة الداخلية مسقط (1982)، ص 81، وسيشار إليه، وزارة الداخلية: المرشد. 4 - حول هذا العهد وما جاء فيه من أحكام. انظر: السالمي عبد الله: التحفة، ج 1، ص 184 - 193.
39