قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي علي بن سعيد الريامي

قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي

الجزء ١ · صفحة ٤٠

قصة عزل انا مام الصلت بن مالد الخروصي

عمر بن الخطاب (رضي الله عنه)، في كتابه الذي بعث به إلى أبي موسى عبد الله بن قيس الأشعري والمشهور بكتاب سياسة القضاء وتدبير الحكم،

وكذلك كتابه في معاملة أهل الذمة، وما عليهم من حقوق وواجبات.

كما أنَّ هذا العهد أيضا، قد أرسل إلى والي تم تعيينه في منطقة صغيرة نائية، مع عدم التسليم بإمكانية أن يتواجد فيها أهل ذمة كما جاء في العهد، ومن ناحية أخرى لم تذكر المصادر عهداً مماثلاً، أُرسل إلى ولاة آخرين، إلى والي صحار مثلاً، وهي مدينة تجارية، حظيت باهتمام كبير، وكان يتواجد بها أهل الذمة من اليهود والنصارى؛ نظراً لموقعها الجغرافي المتميز وانفتاحها البحري فكانت مقصداً للتجار من شتى البقاع، على اختلاف توجهاتهم

ودياناتهم.

وإن كنا لا نشكك في مصداقية هذا العهد، لكن نطرح تساؤلاً عن أهمية الجهة التي أرسل إليها، ومدى التسليم بوجود أهل الذمة في تلك المنطقة؟ وهل يمكن أنه أرسل إلى جهة أخرى غير الجهة المذكورة، وحصل نوع من الخلط في الاسم؟، مع التنويه هنا بأن للإمام الصلت عهداً مماثلا، سوف نشير إليه لاحقا في موضعه، وهو العهد الذي أرسله لقادة حملته إلى سقطرى، ويحمل نفس الأسلوب، وإن اختلف الهدف منه.

من

الأحداث الداخلية الأخرى والتي ورد ذكرها في المصادر إبان فترة

1 - انظر حميد الله محمد، مجموعة الوثائق السياسية للعهد النبوي والخلافة الراشدة (دار

:

النفائس، بيروت، 1987 م)، ص 427 - 428.

2 - المرجع نفسه، ص 508.

40