قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي علي بن سعيد الريامي

قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي

الجزء ١ · صفحة ٤٤

قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي

كمركز مهم تحتل مكانة سياسية وفكرية مرموقة لمعتنقي المذهب الإباضي وإن علماءها كانوا مرجعاً للفتوى في الشؤون الدينية والدنيوية، ويحظون بتقدير واحترام من قبل إخوانهم العلماء من أهل المذهب سواء في المشرق أو المغرب.

أما على المستوى الشخصي فتبدو الصورة أكثر وضوحاً وأعمق أثراً؛ فالمراسلات والمكاتبات واللقاءات تظل قاسماً مشتركاً بين العلماء الإباضية في المشرق والمغرب، يتناولون فيها أوضاع مجتمعاتهم، ويصورون فيها الحالة السياسية السائدة في بلدانهم، ويتبادلون على إثرها المشورة والفتوى في مختلف القضايا وما يطرأ من أحداث.

من بين تلك المراسلات على سبيل المثال: سيرة أبي الحواري محمد بن الحواري إلى أهل حضرموت، والتي يردّ فيها على بعض التساؤلات التي طرحوها فيما يتعلق ببعض الأحداث، التي وقعت في عمان، وهي تشتمل على توثيق لعدد من الأحداث التي وقعت خلال فترة الإمامة الإباضية الثانية مما يعني أن أهل حضرموت كانوا معنيين بالشأن العماني، وأنَّ هناك تنسيقاً ما كان قائماً بين البلدين، وخصوصاً بين العلماء في حدود التشاور حول بعض القضايا والأحداث.

كما يمكن الإشارة هنا إلى ذلك اللقاء الذي تم بين العالم محمد بن 1 - أبو الحواري: هو الشيخ العالم محمد بن الحواري بن عثمان القري من علماء النصف الثاني من

القرن الثالث الهجري. انظر: البطاشي، مرجع سابق، ص 275 - 276.

2 - انظر نص السيرة في السير والجوابات، ج 1، ص 337 - 365.

14