قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي
الجزء ١ · صفحة ٤٥الفصل الأول: عصر الإمام الصلت بن مالك الخروصي
محبوب، وعمروس بن فتح النفوسي في مكة المكرمة، حيث أخذ عمروس يلقي بعض الأسئلة والاستفسارات حول بعض القضايا الفقهية، وعندما عاد إلى بلاده أخذ يعلم الناس مما قد استفاد منه هو وأصحابه، من علم محمد
بن محبوب.
ولا شك أن مثل ذلك التواصل الثقافي الذي كان قائما بين عمان وغيرها من الأقطار الإسلامية يشكل ركيزة من ركائز عمق تلك العلاقات خصوصاً على المستوى الفكري والثقافي، غير أن الباحث قد اكتفى بذكر مقتضب لنماذج من ذلك التواصل خلال فترة عهد الإمام الصلت موضوع الدراسة، أما العلاقات الثقافية بشكلها الواسع فهناك دراسات أخرى حولها.
حملة الإمام الصلت بن مالك إلى سقطرى
تجدر الإشارة هنا إلى أنَّ تفاصيل هذه الحملة لم يرد ذكرها إلا في كتاب تحفة الأعيان للسالمي، ومن هنا قد يشكك البعض في صحة ما ورد عن
1 - هو عمروس بن فتح المساكني النفوسي، يكنى بأبي حفص للمزيد انظر ترجمته في: مجموعة مؤلفين، معجم أعلام الإباضية من القرن الأول الهجري إلى العصر الحديث، قسم المغرب الإسلامي، ج 2، ط 2 (دار الغرب الإسلامي، بيروت، 1999 م)، ص 321 - 322.
2 - الشنفري، بخيت بن علي، "الإباضية في عمان وعلاقتهم بأباضية المغرب إلى نهاية القرن الثالث الهجري" (رسالة دكتوراه غير منشورة، جامعة الزيتونة، تونس، 1993)، ص 185.
3 - سقطرى: "اسم لجزيرة تشتمل على عدة قرى ومدن تضاهي عدن وهي تقع إلى الجنوب منها، وأنها أقرب إلى بر العرب منها إلى بر الهند، وأن القاصد إلى بلاد الزنج يمر عليها". انظر: الحموي، ياقوت بن عبد الله، معجم البلدان، ج 3) دار إحياء التراث، بيروت، 1979 م، ص 27. وللمزيد انظر أيضا: الهمداني، الحسن بن أحمد صفة جزيرة العرب، تحقيق محمد علي الأكوع (دار اليمامة، الرياض،
1997 م)، ص 69 - 70.
45