قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي
الجزء ١ · صفحة ٤٨قصه عزل الامام الحلت من مالد الخروصي
انتي مدح فيها الخليفة العباسي المعتصم (218) - 227 هـ/833 م - 841 م)، في
فتح عمورية، والتي مطلعها:
"السيف أصدق أنباء من الكـ
في حده الحد بين الجد واللعب".
ورغم الاختلاف الزماني والمكاني بين الحادثتين، إلا أنَّ وجه الشبه بين
غفلة،
إقدام الصلت على تحرير جزيرة سقطرى، وبين فتح عمورية جاء استجابة لصرخة امرأة، تدعو إلى استرجاع الكرامة، التي أهدرت على حين فكان الرد سريعاً وشجاعاً من كلا الطرفين.
ومهما يكن من صحة نسب القصيدة إلى الزهراء، أو لوالدها، فمن الثابت كما ورد في تحفة الأعيان تعرض نساء الجزيرة وأهلها من المسلمين لهجوم من قبل النصارى، ويبقى السؤال هنا والذي ظل مثار اختلاف وهو المتعلق بماهية هذا الهجوم، هل هو غزو خارجي من قبل نصارى الحبشة، أم أنَّ ما تعرضت له سقطرى يدخل في نطاق تمرد داخلي من قبل النصارى الموجودين بها وعددهم غير قليل، فنقضوا ما كان بينهم وبين المسلمين من عهد؟ كما يتزامن مع هذا التساؤل سؤال آخر عن الفترة الزمنية التي حدثت فيها هذه الحادثة والكيفية التي عرف بها الإمام ما تعرضت له الجزيرة من
1 - عمورية من بلاد الروم. (انظر: الحموي، معجم البلدان، ج 4، ص 158. وفتح عمورية من الأحداث التي امتاز بها عصر المعتصم وقد كان ذلك سنة 223 هـ / 838 م، (انظر: ابن الأثير، علي بن محمد، الكامل في التاريخ، ج) دار الكتاب العربي، بيروت، 1986 م)، ص 247 - 250، وسيشار إليه، ابن الأثير: الكامل.
2 - حول القصيدة انظر: أبو حمده، محمد علي في التذوق الجمالي لقصيدة أبي تمام الطائي في فتح عمورية (دار الجيل بيروت مكتبة المحتسب، عمان، 1984 م)، ص 13.
48