قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي
الجزء ١ · صفحة ٤٩الفصل الأول: عصر الإمام الصلت بن مالك الخروصي
حدث جلل، في ضوء قلة وسائل الاتصال في ذلك العصر، وهذا ما سوف نحاول توضيحه من خلال استعراض مختلف الآراء ووجهات النظر حول
هذه الحادثة.
بالنسبة للتساؤل الأول والمعنى بماهية الهجوم الذي تعرضت له الجزيرة أو بعبارة أخرى، ما تعرض له المسلمون فيها من قتل وسبي وسلب ونهب من قبل النصارى فإنَّ السالمي في التحفة وهو المصدر الوحيد- فيما يتعلق بهذه الحملة لم يشر صراحةً إلى نصارى الحبشة، بل اكتفى بالقول: "وفي أيامه - يعني الإمام الصلت - خانت النصارى، ونقضوا ما بينهم وبين المسلمين، فهجموا على سقطرى ..... وبما أن النقض لا يكون إلا بعد الاتفاق، فإنَّ ما حدث أقرب ما يكون إلى التمرد، وهو ما نميل إليه، أما الذي أشار إلى نصارى الحبشة فهو مرتب الكتاب وقد أوضح ذلك في الهامش، وذكر أن عدم ذكر السالمي لنصارى الحبشة في هذه الحادثة هو إغفال منه لذلك، ويرى عبيدلي أنَّ ما حدث لا يعدو كونه تحركا معادياً من قبل النصارى المحليين في سقطرى مدللاً على ذلك بما اقتبسه من عهد الإمام الصلت مثل القرية الناكثة" و" … لأهل النكث من النصارى … " و"أهل العهد الذين لم
ينقضوا عهدهم
36
1 - السالمي، عبد الله: التحفة، ج 1، ص 166.
2 - المصدر نفسه، هامش ص 166.
3 - عبيدلي، "حملة الإمام الصلت على جزيرة سقطرى والعلاقات العمانية المهرية“، مجلة نزوى،
ع 13، يناير 1998 م (مؤسسة عمان للصحافة والأنباء والنشر والإعلان مسقط، 1998 م)، ص 97، وسيشار
إليه، عبيدلي: "حملة الإمام الصلت".
49