قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي علي بن سعيد الريامي

قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي

الجزء ١ · صفحة ٥٦

قصبه عزل الامام الحلت من مالد الخروصي

حققته

كان فيه شبح الحرب الأهلية يلوح في الأفق، وربما أجلت هذه الحملة بما من نتائج تدهور الأوضاع السياسية، من خلال تأكيدها على مقدرة الإمام على تحمل مسؤولياته، على عكس ما سوف يدعيه خصومه لاحقاً من أنه أصابه الكبر، وعجز عن تسيير شؤون الإمامة.

تقييم عهد الإمام الصلت بن مالك إلى جنوده في حملة سقطرى يمكن القول أن حملة الإمام الصلت على سقطرى وما ترتب عليها من نتائج، لم تحظ بتلك الأهمية التي حظي بها عهد الإمام الصلت إلى قواده وجنوده، والذي أوضح فيه رؤيته وتوقعاته والظروف التي يمكن أن يواجهوها، وكيفية التعامل مع مختلف الاحتمالات والسلوك الذي ينبغي أن يتحلوا به. وليس من المبالغة القول كما علق محمد علي البار على هذا العهد وما احتوى عليه إذ يقول: " وكتابه الذي يعتبر من أرقى ما كتب في الشؤون الدولية الإسلامية، وبخاصة في محاربة الأعداء، وكيفية معاملتهم، وهي تمثل قيمة عالية، لم تصل إلى جزء يسير منها، مواثيق الأمم المتحدة … في

القرن العشرين".

ويرى العبري أن هذا العهد لم يكن عهداً عسكرياً محضاً، بل يمكن اعتباره أيضاً وثيقةً تاريخية ومنبعاً فكرياً، وأنه ذخيرة فقهية دقيقة الأحكام واسعة الآفاق .. وأنه انطلق من مبدأ الإسلام واحتوى على تعاليم الإسلام، في

1 - البار، محمد علي، "يوم الصلت في سقطرى"، المجتمع، ع 1311) (الكويت: أغسطس 1998 م). وفي هذا الإطار يمكن الرجوع إلى اتفاقية جنيف بشأن معاملة أسرى الحرب والمؤرخة في 12 أغسطس 1949 من خلال الموقع الإلكتروني: www.avokato.com

56