قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي
الجزء ١ · صفحة ٦٥الفصل الأول: عصر الإمام الصلت بن مالك الخروصي
وفي نطاق الحديث عن هذه الجوانب ذات الصبغة العسكرية، والتي وردت في عهد الإمام الصلت يمكن الإشارة إلى عدد من النصائح، والخطط العسكرية وذلك على النحو التالي:
1 - تم تجهيز الحملة بما يقرب من مائة مركب أعدت لهذا الغرض، وفي
هذا دليل على أهمية الحدث، والمهمة الموكلة لهذه الحملة.
2 - تعيين قائدين: هما محمد بن عشيرة، وسعيد بن شملال، وإعطاؤهما نفس الصلاحيات، بحيث لا يستأثر أحدهما برأي دون الآخر، كما بين لهما هذه الصلاحيات وما لهما وما هو مطلوب منهما إنجازه في هذه المهمة بالإضافة إلى تحديد قواد، آخرين في حال حدث للقائدين المذكورين مكروه، وهم على التوالي: حازم بن همام، وعبد الوهاب بن يزيد، وعمر ابن تميم، وكتب لهم كتاباً، يبين فيه ما يأتون، وما يذرون، وهنا يبرز فكر المدرسة النبوية مرة أخرى، فيما يتعلق بوضع البدائل المختلفة، لأسوء الاحتمالات، وبحسب توقعات الوضع الميداني، ويمكن أن نستشهد هنا، بما حدث في غزوة مؤته (8 هـ/629 م) عندما عين الرسول - صلى الله عليه وسلم - ثلاثة
قواد هم: زيد بن حارثة، وعبد الله بن رواحة، وجعفر بن أبي طالب. 3 - أوصى الجنود بالسمع والطاعة لقادتهم، بما فيه طاعة الله، ومجاهدة الأعداء، وأوصاهم بحسن النية، بحيث لا يفكرون في مردود مادي، أياً ما كان نوعه، كما أوصاهم بالوحدة والاتحاد في السلم، والحرب، وحذرهم من
الاختلاف.
1 - راجع نص العهد كاملا في: السالمي عبد الله: التحفة، ج 1، ص 168 - 183.
65