قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي
الجزء ١ · صفحة ٦٤عصبة عزل ان مام الصلت بن مالك الخروصي
وعندها يتم عرض الخيارات السالفة الذكر وهي: الإسلام أو العهد أو الحرب. وهنا لابد لنا من وقفة للتأكيد على سمو التعاليم الإسلامية في أوقات
الحروب، فالقتال ليس غاية في حد ذاته كما يتوهم البعض، فالإسلام في تعاليمه يضع ثلاثة خيارات "إما الإسلام، وإما العهد، وإما القتال، ولنا بما أُثر عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أسوة حسنة، فهو يوجه معاذ بن جبل، عندما بعثه قائداً طائفة مع من المؤمنين؛ لفتح اليمن: "لا تقاتلوهم حتى تدعوهم، فإن أبوا فلا تقاتلوهم حتى يبدؤوكم، فإن بدؤوكم فلا تقاتلوهم حتى يقتلوا منكم قتيلاً .....
د) الجوانب العسكرية
كان الإمام الصلت بخبرته القيادية يدرك صعوبة مهمة الحملة التي أنفذها إلى سقطرى؛ لذا حرص كل الحرص على تزويد قادتها، ومن فيها من الجنود بعدد من التعليمات والإرشادات؛ حتى يكتب لها النجاح، كما حرص على وضع عدد من الاستراتيجيات والخطط العسكرية، وتوقع مختلف الظروف التي قد تواجه الحملة، وبالتالي رسم البدائل التي تكفل أقل الخسائر مستنيراً بهدي النصوص القرآنية، ومستعيناً بفكر المدرسة النبوية ومستلهماً تعليمات الخلفاء الراشدين لقوادهم العسكريين، ويمكن الرجوع هنا إلى لسعد بن أبي وقاص، في معركة
كتاب الفاروق عمر – رضي الله الله عنه
القادسية (15 هـ/636 م).
1 - عبيدلي: "حملة الإمام الصلت"، ص 98. 2 - أبو زهرة، مرجع سابق، ص 95.
3 - حميد الله، مرجع سابق، ص 421 - 424.
-
64