قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي
الجزء ١ · صفحة ٦٩الفصل الثاني: حركة المعارضة وعزل الإمام الصلت بن مالك
مفهوم أكثر وضوحاً عن نظام الإمامة إلى حيز الواقع.
عبر الرقيشي، عن حالة عدم الوضوح التي مرت بها الإمامة في ذلك الوقت، فيما يتعلق بعزل الأئمة بالقول: "إن عزل الأئمة من الأحداث التي يجوز فيها الحق والباطل والهدي والضلال والطاعة والمعصية، وذلك خاص. بمعنى أن لذلك خصوصية؛ ليصبح من الصعب إعطاء حكم قاطع فيها، وقد لا يعلم ذلك إلا الخصوص.
ومن منطلق تلك الرؤية، كان عزل الإمام الصلت منعطفاً مهماً في التاريخ العماني، إذ إنه أفرز أزمة سياسية وفكرية، حادة بين الفقهاء والعلماء الإباضية، كما أدت تلك الخطوة بطبيعة الحال إلى حدوث انقسامات خطيرة بين الإباضية تمخض عنها ظهور مدارس وتيارات فكرية وسياسية بعضها اتسم بالاعتدال، وبعضها اتخذ من التشدد طريقاً لفرض وجهة نظره. ومن خلال ما دار من نقاش حول مدى شرعية عزل الإمام، نجد أنَّ الفكر الإباضي، قد "اصطدم بالتفكير الإيديولوجي للإمامة، من حيث طبيعتها
1 - Al-Rawas، Isam، Oman in early Islamic History (Ithaca press، UK، 2000)، p 176.
وسيشار إليه Al-Raws : Oman in early Islamic
2 - الرقيشي، أحمد بن عبد الله، مصباح الظلام في شرح دعائم العالم، مخطوط مصور (الرقم العام 1735 - الرقم الخاص 219) وزارة التراث والثقافة مسقط)، ورقة 65.
3 - فوزي: دراسات، ص 123 - 124.
4 - الصمادي، عبد الحميد حسن السيرة القحطانيه أعمال الملتقى العلمي الثاني حول حصاد
التاريخ العماني (جامعة آل البيت عمان: 2003 م)، ص 165.
69