قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي علي بن سعيد الريامي

قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي

الجزء ١ · صفحة ٧٠

قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي

وكيفية عزل الإمام، أو خلعه لكبر السن وللعجز عن الإدارة"، وهذا ما سوف نتطرق إليه عند الحديث عن الأسباب التي أدت إلى عزل الإمام والعوامل التي مهدت إلى الإقدام على تلك الخطوة التي يمكن اعتبارها خطوة جريئة، بغض النظر عن مشروعيتها؛ لتغيير واقع وفرض فكر يتسم بالتحدي لنظام لم يسبق وأن مر بمثل تلك التجربة.

ومما ينبغي التنويه إليه، أن خطوةً كتلك تُعد خروجا عن المألوف، وما كان متعارفًا عليه، لذا كان ينبغي أن تدار المعارضة بطريقة ذكية، واستعداد مسبق، وأن تكون الظروف مهيأة لتنفيذها، وأن يكون قادة الحركة على إدراك ووعي بواقع تركيبة المجتمع العماني، والنظام السياسي السائد فيه، كما كان من الضروري وضع ضوابط متينة لها؛ حتى لا يفتح الباب على مصراعيه لتكرارها من حين لآخر، بدعوى التغيير لأجل التغيير فقط، ولخدمة أغراض

شخصية.

وفيما يتعلق بالقضية التي ندرسها نلاحظ أن قادة حركة المعارضة، وإن لاقوا بعض النجاح في البداية، إلا أنه كان نجاحاً مؤقتاً ولعل السبب في ذلك يرجع إلى عدم وجود قاعدة ثابتة تؤمن النجاح لحركتهم، إذ تم تجاهل استمالة المرجعية التشريعية في نظام الإمامة، وهم كبار الفقهاء والعلماء من أولئك الذين يمكن أن نطلق عليهم اصطلاحا جيل المحافظين) "باعتبار أنهم

1 - السالمي عبد الرحمن، من مصادر التاريخ والثقافة السير العمانية"، مجلة نزوى، العدد 24 (مؤسسة عمان للصحافة والأنباء والنشر والإعلان مسقط)، ص 87، وسيشار إليه، السالمي، عبد الرحمن من مصادر التاريخ والثقافة.

70