قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي علي بن سعيد الريامي

قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي

الجزء ١ · صفحة ٧١

الفصل الثاني: حركة المعارضة وعزل الإمام الصلت بن

مالك

يشكلون سلطة تشريعية عليا تراقب سلوك الزعماء السياسيين والجمهور على حد سواء. لذا لا غرابة أن نرى كثيراً من الثورات، التي قامت في تاريخ عمان وأدت إلى الإطاحة بالأئمة، وما تلاها من حروب أهلية، كانت بتحريض من بعض الفئات المتنفذة من العلماء والفقهاء.

ويرى محمود الهنائي، أن الخلاف في هذه القضية هو خلاف تشريعي، وقد كان في البداية خلافاً فكرياً بين موسى بن موسى بن علي الإزكوية، والإمام الصلت. وإذا كان الأمر كذلك فإنّه كان يستوجب اتفاقاً من قبل العلماء، من أهل الحل والعقد، على حسم هذا الخلاف قبل احتدامه وقبل الإقدام على خطوة المطالبة بعزل الإمام؛ حتى لا تأتي بنتائج عكسية،

لما كان مخططا له.

ولكن متى بدأت حركة المعارضة لعزل الإمام الصلت؟، وما هي الأسباب والمبررات التي اتخذت ذريعة، وأدت في نهاية المطاف إلى عزله وإقصائه

1 - لاندن مرجع سابق، ص 60. 2 - المرجع نفسه، ص 59.

3 - موسى بن موسى من بني سامة بن لؤي بن غالب، نشأ في بيت علم وورع، وورث الزعامة من والده موسى بن علي بن عزرة انظر: مجموعة مؤلفين، معجم أعلام الإباضية- قسم المشرق. (مكتبة السيد محمد بن أحمد السيب د. ت غير منشور، ص 401، وسيشار إليه مجموعة مؤلفين: معجم. هذا ولم تشر المصادر إلى أي إنتاج علمي للعالم موسى بن موسى لا في الفقه ولا في غيره، ولا حتى فيما يتعلق بقضية عزل الإمام الصلت سوى رسالة قصيرة كتبها إلى أهل سلوت في آخر أيامه، أوضح فيها شيئا من وجهة نظره حول الأسباب التي دعته لعزل الإمام الصلت انظر نص الرسالة في الكندي، محمد: بيان الشرع، ج 4، ص 145.

4 - مقابلة مع الشيخ محمود بن زاهر الهنائي بوزارة التراث والثقافة سلطنة عمان، مسقط، بتاريخ

71

-2004/ 10/10