قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي علي بن سعيد الريامي

قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي

الجزء ١ · صفحة ٧٤

قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي

وفي موضع آخر: "لما طال عمر الصلت بن مالك ملوه لما كبر وضعف وإنما كانت ضعفته من قبل الرجلين فأما السمع والبصر والعقل واللسان فلم يعلم أنه ضاع منه شيء، ولا نقص منه شيء، وقيل: إنه كان يمشي على قناة معروضة، وإنه كلما أراد أن يستقيم واقفاً، وضع له عمود، وقد قبضه رجلان فيقبضه فيستقيم عليه.

على ما سبق نتساءل فيما إذا كان هذا السبب وحده كافياً لعزل الأئمة؟ ومن خلال استقرائنا لمجموعة من آراء العلماء فيما يتعلق بالحالة الصحية للإمام، نجد أن هناك شبه إجماع على تحديد ماهية العاهات الجسدية التي يمكن أن تزول بها الإمامة والتي من أهمها: ذهاب العقل كلياً، والصمم الكلي، وكذلك العمى، وخرس اللسان، بحيث لا يستطيع الكلام وتوجيه الأوامر، أما في حالة الضعف البدني العام بسبب الشيخوخة بشرط أن يعرف منه العدل والقدرة على تنفيذ الأحكام فإن الأمر في تلك الحالة متروك للإمام، أما إذا لم يَقْوَ على إقامة العدل، فله أن يجمع العلماء ويستعفي، أي يعتزل من تلقاء نفسه دون إكراه أو إرغام له على ذلك.

1 - أبو قحطان: "سيرة"، ص 118. 2 - الكندي، محمد: بيان الشرع، ج 3، ص 220.

3 - السيفي، محمد بن خميس، "النصوص في ذكر دولة بني خروص وأئمتهم"، مخطوط، الرقم العام: 1950، الرقم الخاص: 104 ميكروفيلم رقم 96 (وزارة التراث القومي والثقافة، مسقط، د. ت)،

ورقة 23.

4 - للمزيد حول العاهات التي تزول بها الإمامة انظر: أبو المنذر: المحاربة، ص 336 - 337. الكندي، أحمد المصنف، ج 10، ص 220 - 224 الكندي، محمد بيان الشرع، ج 68، ص 320 - 333.

الماوردي، علي بن محمد، الأحكام السلطانية دار الكتب العلمية، بيروت، د. ت)، ص 20 - 22.

74