قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي علي بن سعيد الريامي

قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي

الجزء ١ · صفحة ٨١

الفصل الثاني: حركة المعارضة وعزل الإمام الصلت بن مالك

سواء من أولئك الذين عاصروا قضية عزل الإمام الصلت أو حتى ممن جاءوا بعدهم على مبدأ عزل الأئمة، في حال ارتكابهم معصية مكفرة، وقد عبر أبو قحطان عن ذلك بالقول: "إن الإمام إذا بايعه المسلمون فأعطوه صفقة أيديهم، وثمرة قلوبهم على طاعة الله وطاعة رسوله، وعلى العمل بكتاب الله، وسنة نبيه، لم يحل لهم أن يزيلوه، إلا بحدث يكفره، ويظهر به كفره في داره، ودعوته، ثم يستتيبوه، فيصر على ذنبه، ولا يتوب، أو يركب حدثاً يجب عليه فيه الحد، فيقيمون إماماً يقيم عليه الحد الذي أتاه، مثل الزنا وما أشبهه .. ، وفي هذا المعنى أيضاً شدد أبو المؤثر على ضرورة إقامة الحجة على الرعية بكفر إمامها، أما السالمي فقد

عبر

نظما عن

ذات المعنى قائلاً:

وموجب العزل على الإمام

ظهور ذنبه لدى الأنام

أو أن أهل الفضل والمشورة

قد أنكروا عليه ضعف السيره.

وبطبيعة الحال فقد كانت أغلب التهم التي توجه عادةً إلى أئمة عمان هي الضلال، أو البدع، وعليه يكون من حق العلماء والفقهاء، من "أهل الحل

والعقد خلع الإمام.

1 - أبو قحطان: "السيرة"، ص 124.

2 - أبو المؤثر "البيان والبرهان رد على من قال بالشاهدين"، السير والجوابات، ج 1، مصدر سابق

ص 152 - 153، وسيشار إليه، أبو المؤثر: البيان والبرهان.

3 - السالمي عبد الله: جوهر النظام، ج 3 - 4، ص 124. 4 - لاندن مرجع سابق، ص 60.

81