قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي
الجزء ١ · صفحة ٨٠قضة عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي
من سرايا يغصبونها في أطراف عمان، وذكروا أيضاً أن الإمام الصلت قد ولى محمد بن جعفر واليا على صحار غير أنه سرعان ما بادر بعزله قبل أن يتم شهرين، كذلك تَرَكَهُ النكير على من شهر السلاح من العسكر في وجه موسى بن موسى بن علي الإزكوي عندما خرج بمن معه من الناس، وكان عسكر الإمام قد ظنوا أنه يريد بهم شرا، خصوصاً وقد خرج وهو يشتم ويتوعد
أصحاب الإمام على مسمع من العسكر الذين كانوا موجودين حينها. ثانيا: الأسباب غير المعلنة
نقصد بها الأسباب التي لم يتم التصريح بها من جانب المعارضة، كما لم تصرح بها المصادر، غير أنه يمكن استنتاجها من خلال آراء أولئك الذين عاصروا الأحداث. ومن بين تلك الأسباب أن المعارضة اكتفت بالإشارة إلى أن حركتهم تأتي في إطار الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وقد أشار أبو المؤثر إلى ذلك المنهج غير الواضح الذي تبنته المعارضة، في معرض تفنيده لآراء موسى بن موسى بن علي الإزكوي حين قال: " … أنه - أي موسى- كان يدعي أنه يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، ولا يسمي بحدث منه، ولا ذنب مكفر، ولا حجة يقيمها على الإمام. ويقصد بالذنب المكفر، أو الحدث المكفر هنا، ذلك الفعل الذي
يستوجب معه إقامة الحد عليه، ومن الواضح أنه لا اختلاف بين
1 - الكندي محمد بيان الشرع، ج 68، ص 380.
2 - المصدر نفسه، ص 389.
3 - أبو المؤثر، المصدر السابق، ص 10.
4 - أبو المؤثر: الأحداث، ص 6.
العلماء،
80