قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي
الجزء ١ · صفحة ٨٥الفصل الثاني: حركة المعارضة وعزل الإمام الصلت بن
مالك
الخامسة: من تعرّض لعقاب أو تعزير من قبل الإمام، أو من قبل ولاته
في الأقاليم.
السادسة: من أولئك الذين غرر بهم، فظنوا أنهم بذلك، يحسنون صنعا
في سبيل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
حاول عبيدلي إعطاء تصنيف مبدئي للأشخاص المشاركين حسب الفئات السالف ذكرها، وهو استنتاج يصعب التكهن أو التسليم بصحته، وذلك عندما أشار إلى أنَّ الفئة الأولى هم من غير الإباضية، وعلى ذلك فإن الباحث لا يتفق مع ما ذهب إليه عبيدلي فيما يخص تلك الفئة فأهل الفتن ليسوا بالضرورة من غير الإباضية سواء كانوا من المذاهب الأخرى أو حتى من أهل الذمة من أهل الكتاب وغيرهم، خصوصاً وأنهم عوملوا معاملة حسنة، تنم على تسامح فكري في إطار من الحقوق والواجبات، التي نصت عليها الشريعة الإسلامية السمحة.
أما الفئات الثانية والثالثة والخامسة فربما كانوا من بقايا الجلندانيين، (وهي القبيلة التي كانت تحكم عمان قبل تأسيس الإمامة الإباضية)، أو من أولئك الذين تمت معاقبتهم لسبب من الأسباب في عهد الإمام الصلت، أو حتى في عهد من سبقه من الأئمة وحُرموا من المشاركة في الحياة السياسية،
1 - في هذا الإطار وبالنسبة لموقف هذه القبيلة أشار الرواس إلى أن الإمام الصلت قدم نظرة أقل بكثير تجاه العشائر لوقف العداء القديم مع قبائل الجلندى، بمعنى أنه لم يقدر حجم الخلاف العشائري الذي قد يحدث بين القبائل خصوصاً مع بني الجلندى بعد إزاحتهم عن السلطة. انظر:
85
Al-Rawas:، Oman in early Islamic History، p 176.