قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي
الجزء ١ · صفحة ٨٦قضية عزل الامام الصلت بن مالك الخروصي
وبالتالي طمعوا بأن يكون لهم دور كما يمكن أن يمثل الفئة الخامسة والسادسة أناس من العامة من غير المتعلمين الذين كان من السهل التأثير
عليهم، وإشراكهم في حركة المعارضة لخلع الإمام الصلت.
2
ونرى أن التحليل الذي أشار إليه عبيدلي للفئات السالفة الذكر عقلانياً إلى حد ما، خصوصاً وأنَّه مستقى من نص لعالم هو أبو المؤثر الذي كان شاهد عيان لتلك الأحداث، وبطبيعة الحال ليس بمستغرب أن تشارك مثل تلك الفئات في التمرد ضد الأئمة تحت شعارات مختلفة، وهي تكن في ذاتها مآرب شخصية غير معلنة، وقد شهد العصر الإسلامي، على اختلاف فتراته ثورات عدة ضد الخلفاء، بدءاً بالثورة ضد الخليفة عثمان عفان، مروراً بن بالثورات المتكررة ضد الأمويين والعباسيين وهي الفترة التي تزامنت مع موضوع هذه الدراسة.
ثالثاً: خروج المعارضة لعزل الإمام الصلت
نتيجة للأسباب التي ذكرناها سالفا، بدأت المعارضة بالتحرك الفعلي لعزل الإمام، ويبدو أن الشرارة الأولى لهذا التحرك قد أُذكيت من إزكي مسقط رأس زعيم المعارضة موسى بن موسى بن علي الإزكوي، حيث بدأت منها دعواته التحريضية لعزل الإمام واستجاب له من استجاب من الخاصة
1 - عبيدلي: الدولة العمانية الأولى، ص 145.
2 - أبوالمؤثر: الأحداث، ص 8 - 9.
3 - إزكي: بكسر الهمزة هي إحدى ولايات محافظة الداخلية حسب التقسيم الإداري لسلطنة عمان.
انظر: السيابي، سالم: العنوان، ص 87 - 89.
86