قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي علي بن سعيد الريامي

قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي

الجزء ١ · صفحة ٨٩

الفصل الثاني: حركة المعارضة وعزل الامام الصلت

مالك بن

سياسية مهمة، وهو الأمر الذي لم يكن ليتأتى لموسى في ظل وجود الإمام

الصلت لكون موسى بن موسى من جيل العلماء الذين لم يكن لهم الفضل في تنصيب الصلت إماماً.

قبل خروج رموز المعارضة إلى مقر الإمامة بنزوى، جرت عدة محاولات من قبل بعض العلماء لرأب الصدع، ومحاولة التوفيق بين الإمام والمعارضة، من ذلك ما ذكره أبو المؤثر: "أنَّ نفراً من المسلمين دخلوا على موسى بن موسى فقالوا: لا نجيبك إلى ما تريد حتى تحتج على الإمام، ثم انطلقوا فدخلوا على الإمام فكلموه فقال لهم: أنا تبع للمسلمين، بما احتج به المسلمون أجبتهم إليه فقبلوا منه، ثم انصرفوا من عنده إلى موسى فأخبروه فقال لهم: ما أنتم فاعلون؟ قالوا: قد قبلنا منه، قال لهم موسى: وأنا قبلت أيضا، وكل هذا ولا أعلمهم يسمون للصلت ذنبا بعينه يقفون عليه، ويستتيبونه منه.

كما كان هناك تبادل للرسل بين الإمام والمعارضة، حيث أبدى المعارضون وجهة نظرهم في أسباب خروجهم على الإمام، مُصرّحين بأن الإمام قد صار إلى حد الضعف، وأنهم يخافون ذهاب هيبة الدولة، أما الإمام الصلت فقد طلب أن يمهلوه لينظر في الأمر، وكان مبعوثه إليهم شخص يدعى الحسن بن سعيد، وفي الطرف الآخر كان عبد الله بن حازم رسول موسى بن موسى إلى الإمام الصلت، غير أن تلك المفاوضات لم تُفض إلى نتيجة حاسمة، أو إلى

4 - أبو المؤثر: الأحداث، ص 10 - 11.

-

5 - الأزهر: "سيرة"، ورقه 444. السالمي، عبد الله: التحفة، ج 1، ص 198.

6 - الكندي، محمد: بيان الشرع، ج 68، ص 367.

89

69