قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي علي بن سعيد الريامي

قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي

الجزء ١ · صفحة ٩٠

قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي

صيغة توافقية تنهي حالة الاحتقان التي تعيشها الإمامة.

في تلك الأجواء المتوترة رأى الإمام أنَّ الأمور تسير في غير صالحه، وأن المهلة التي طلبها لينظر في مطالب المعارضة آخذة في النفاذ، خصوصاً في ظل إصرار المعارضة على عزله. ومما زاد الأمر سوءاً بالنسبة للإمام هو تخلي الكثير من أنصاره ومؤيديه، ومن كان يعتمد عليهم من ولاته عن نصرته، وهذا ما سيعبر عنه الإمام في بيان موقفه، كما سنرى لاحقاً.

في ضوء ذلك آثر الإمام الاعتزال والخروج من دار الإمامة إلى منزل ولده شاذان، وقيل إلى دار ولده محمد بموضع يقال له سندان، وأنه استخلف من يقوم مقامه لحفظ العسكر وبيت المال حتى ينظر المسلمون في أمر اعتزاله، وقد كلف عزان بن تميم بتلك المهمة.

ولا شك أن تخليه عن دار الإمامة وبيت المال قد أضعف من موقفه مما اعتبره بعض العلماء تصرفاً غير مقبول من إمام بويع على الشراء، وكان موقفه ذلك إحدى نقاط الجدل والخلاف التي أثيرت بين العلماء، فمنهم من رفض موقفه ذلك، ومنهم من حاول إيجاد العذر له.

حدد السالمي خروج الإمام الصلت من دار الإمامة، يوم الخميس 3 من

1 - أبو قحطان: " سيرة "، ص 121. 2 - انظر: أبو المنذر بشير بن محمد " سيرة "ورقة 440. السيفي، مصدر سابق، ص 16.

أبو قحطان، المصدر سابق، ص 122. 4 - لمزيد من التفاصيل حول الطريقة التي اعتزل بها الإمام الصلت انظر: أبو قحطان، المصدر السابق، ص 121. أبو المؤثر: الأحداث، ص 13 - 14. السالمي، عبد الله: التحفة، ج 1، ص 201.

90