قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي علي بن سعيد الريامي

قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي

الجزء ١ · صفحة ٩٣

الفصل الثاني: حركة المعارضة وعزل الإمام الصلت بن مالك

- يستقرئ الأحداث المستقبلية وما قد تؤول إليه نتائج ما أقدمت عليه

المعارضة فقال: " … وأطمعوا في هذه الدولة عدوها …

على تلك الصورة كانت قد جرت أحداث عزل الإمام الصلت أو اعتزاله وقد أبدى كل من السالمي وعساف إعجابهما الكبير بموقف الإمام الصلت، عندما تنازل عن السلطة حقنا للدماء حيث ذكرا: يدهش المرء، حينما يقف أمام هذه المبادئ الديمقراطية، ولا يسعه إلا أن يعجب بأخلاق الأئمة، الذين كانوا لا يرون غضاضة أبدا في التنازل عن أكبر مركز في الدولة، إذا

كان هذا الأمر فيه مصلحة الشعب نفسه.

مبايعة راشد بن النظر اليحمدي (272 هـ/885 م):

ما أن علم سارع ومن حضر معه إلى فرق بمبايعة راشد بن النظر، مخالفا بذلك ما جرت

موسى بن موسى بخروج الإمام الصلت، من دار الإمامة، حتى

عليه العادة، من العقد للإمام الجديد في عاصمة الإمامة، وبحضور وتأييد كبار العلماء، من أهل الحل والعقد.

عبر

أبو المؤثر عن ذلك الوضع بالقول: فبايعوا راشد، في غير موضع البيعة، وعقدوا له، في غير موضع عقد الإمامة … والله أعلم كيف كانت بيعتهم، أأحسنوا عقدها أم لا .. وعلى ذلك يشكك أبو المؤثر في صحة

3 u

1 - السالمي، محمد بن عبد الله، وعساف ناجي، عمان تاريخ يتكلم (المطبعة العمومية، دمشق،

1963 م)، ص 137.

2 - أبو قحطان: "سيرة"، ص 123. السالمي عبد الله: التحفة، ج 1، ص 196.

3 - أبو المؤثر: الأحداث، ص 15.

93