قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي
الجزء ١ · صفحة ٩٢قضة عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي
- ينعى
الحالة التي وصلت إليها الأمور، ويرثي لرحيل جيل الرواد من العلماء حيث قال: "اعلم يا أخي أن هذه الدولة، قد كان لها رجال، كانت لهم حلوم راجحة عالمة، وصدور وقلوب سالمة … فلم يزالوا على ذلك حتى مضوا وانقرضوا رحمهم الله.
- ظهور جيل من الشباب أظهروا رغبتهم في الدنيا، وحب الرئاسة. - أن موسى بن موسى كان يتظاهر بالنوايا الحسنة، وأنه كان ناصحاً له بحضرته، في حين أنه يؤلب عليه في غيبته، حيث قال: "فلم تزل الأيام ترقى به وهو يدعو الناس إلى أنه يطلب الصلاح وإظهار الحق والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر".
- تخاذل أتباع الصلت عن نصرته حيث قال: "فأمرت الشراة ومن كان عليه هذا الفيء بالشخوص، ومنع العسكر، وأن يجاهدوا عن الدولة فكرهوا، وأمرتهم بالتقديم فتأخروا …
الضعف،
- يقرر حقيقة مفادها أن السبب الرئيسي لتخليه عن دار الإمامة، هو رغبته في حقن الدماء، فذكر قائلاً: "وصرت أنا في حد من صار من وخفت أن يصل القوم، ويدخلوا المعسكر، وتلقاهم رجال فتقع حرب، وسفك دم، وأنا في البيت بلا حجة ولا أمر".
1 - الشراة: جمع شار وهم الذين باعوا أنفسهم في سبيل الله وابتغاء مرضاته، إمتثالا لقوله تعالى: ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله". سورة البقرة آية رقم 207. وكتنظيم بدأ بظهور المحكمة الأولى، وقد رفعوا شعار الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. وحول نظام الشراة عند الإباضية انظر: الجعلاني، منير بن النير، "سيرة منير بن النير الجعلاني إلى الإمام غسان بن عبد الله، السير والجوابات،
مصدر سابق، ص 238 - 242.
92