قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي
الجزء ١ · صفحة ٩٧الفصل الثاني: حركة المعارضة وعزل الإمام الصلت بن مالك
جابر، والإمام الوارث بن كعب من حيث كسب تأييد العلماء، وإشاعة العدل بين الناس على اختلاف فئاتهم. أما ما حدث إيَّان إمامة راشد بن النظر فكان على النقيض، حيث قوبل هو وموسى ابن موسى بسيل من الاتهامات والتشكيك في قدراتهم العلمية والقيادية، من ذلك مثلاً أنهم ثبتوا ولاة الصلت، وكان منهم من يطعنون عليه وينكرون ولايته، كما استعانوا بأعوان الصلت واستخدموا قواده مثل الحواري بن بركة، والحسين بن سعيد كذلك استخدامهم القوة والعنف الأسباب غير منطقية، من ذلك إحراق دار شاذان بن الصلت، بسبب رمية حجر وقعت على دار الإمام راشد بن النظر، واتهام ابني محمد بن بتلك الرمية. ويبدو أن شاذان ابن الصلت كان قد اتخذ موقف المواجهة مع راشد بن النظر بتأييد من أنصار والده، وقد وجد راشد بن النظر وأعوانه في تلك الحادثة فرصةً للتخلص من شاذان بن الصلت وملاحقته، حتى إنهم
الصلت
عمدوا إلى إحراق داره بحجة أن ولدي محمد بن الصلت كانا معه. ومن المآخذ الأخرى على راشد بن النظر، وموسى بن موسى، عدم استنكارهم لأعمال السلب والنهب بعد موقعة الروضة، وتطاول الجنود على قتل نصر بن منهال، وهو شيخ كبير ضعف عن القتال، كما عمّر في السجون
1 - أبو المؤثر: الأحداث، ص 16 - 17. 2 - للتفاصيل انظر: المصدر السابق، ص 29 - 30. السالمي عبد الله: التحفة، ج 1، ص 217 - 218. 3 - الكندي، محمد، بيان الشرع، ج 68، ص 378.
4 - نصر بن منهال من زعماء العتيك، وهو أحد القادة الذين خرجوا لعزل الإمام راشد بن النظر بالتحالف مع اليحمد وبني مالك بن فهم وقد قتل في موقعة الروضة. انظر: مجموعة مؤلفين: معجم
ص 393.
97