قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي
الجزء ١ · صفحة ٩٨قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي
إبان إمامة راشد أناس من بني غافر، وممن شهد وقعة الروضة، هذا عدا سكوتهم عن بعض الأحداث من قبل قبائل المهرة في أطراف عمان.
أيضاً
عدم إنكارهم لبعض المخالفات المرتكبة من قبل بعض ولاتهم وقوادهم، وربما كانت بتوجيه منهم من ذلك أنهم بعثوا قائداً يقال له زائدة بن الخطاب معروف باللصوصية والسرقة إلى منازل بني غافر بالرستاق من دون حدث يستحقونه، كما أفسحوا المجال لعبيد الله بن سعيد ليعيث فسادا
في صحار، فعمل فيها أعمالاً قبيحة .. من استرهاب الناس وأخذ أموالهم ..
،
20
إلى غير ذلك من الأحداث التي تدل دلالة واضحة على تخبطهم السياسي، وكيف أن تقاليد الأمور بدأت تفلت من أيديهم.
وعلى ذلك يمكن القول إن محاولة موسى بن موسى، لم يقدر لها النجاح في نقل السلطة سلمياً من الإمام الصلت إلى الإمام راشد، دون أن يعتري ذلك التحول مشكلات كبيرة، أدّت إلى عواقب وخيمة، ويبدو أنَّ هذا المشهد غالبا ما يتكرر في أي انقلاب أو ثورة على امتداد تاريخ البشرية، فالانقلابات والثورات عادةً ما تكون محفوفة بالمخاطر والأخطاء، كما يستغل فيها الشعارات البراقة التي سرعان ما يظهر نقيضها على أرض الواقع، حتى بعد فترة وجيزة من الزمن. وبالنسبة لقضيتنا التي نحن بصدد تحليلها، نلاحظ أنَّ هناك جملة من العوامل التي أغرت موسى بن موسى المضي قدماً في مخططه الرامي لعزل
1 - أبو المؤثر: الأحداث، ص 36. فوزي: دراسات، ص 179.
2 - انظر: أبو المؤثر، المصدر السابق، ص 33 - 44. السالمي: التحفة، ج 1، ص 220.
98
98