الإمامة والصراع على السلطة في عمان أواخر دولة اليعاربة (1131-1162هـ) سيف بن عدي المسكري

الإمامة والصراع على السلطة في عمان

الجزء ١ · صفحة ١٠٠

الإمامة والصراع على السلطة في عمان أواخر دولة اليعاربة

قبل عامة الجيش وسفهائه، وبتصرف فردي منهم، كما في كل الجيوش وأنهم لم يرضوا بذلك ولم يصوبوا فاعله والاحتمال الثاني أن تكون تلك البيعة كانت على سبيل الدفاع حتى تضع الحرب أوزارها، وأن هذا الوضع يتيح للمسلمين اختيار من يجدون فيه الأهلية والقيادة العسكرية لحفظ الأمن والاستقرار حتى لو لم يتمتع بالبعد الديني والروحي ومثل هذه الإمامة في رأيه لا تزيد صاحبها منزلة

فوق منزلته.

وعلى الرغم من أن مكانة العلماء ودورهم السياسي قد غيب منذ وقت طويل قبل هذه البيعة، إلا أن ما ذهب إليه الإمام يعد صوابا خاصة إذا علم مدى حرص أهل العلم في مثل هذه الظروف على التدخل والعمل بشتى الطرق على حفظ النظام وربط الشعب بهم إلى أن تعود لهم مكانتهم التي تجعل من الممكن لهم تطبيق الأسس الإمامية تطبيقا تاما في مسألة اختيار الأئمة.

هو

والذي يدل على أن هذه البيعة كان أساسها لم الشمل ومحاولة إعادة الاستقرار، المناداة بـ بـ " … الإمامة له محمد بن ناصر والعز والأمان لكل قبيلة تدخل

الأولى،

3

نزوى، وتريد المواجهة من يمن ونزار ومن بدو وحضر. ومما يذكر أنه وللمرة وبعد مائة عام تقريبا أخرج هذا الانتخاب الإمامة مؤقتا من بين أيدي اليعاربة الذين ظلوا ينصبون أئمة منذ الإمام ناصر بن مرشد سنة 1034 هـ /1624 م.

ومن خلال المخطوط الذي اشتمل على جملة من القصائد في مدح الإمام الغافري يمكن الذهاب إلى أن إمامته كانت تحظى بتأييد فريق كبير من أهل

1 - السالمي، التحفة، ج 2، ص 142.

2 - نفسه، ص 143.

3 - الأزكوي، المصدر السابق، ج 2، ص 988.

100