الإمامة والصراع على السلطة في عمان
الجزء ١ · صفحة ١٠٧الحرب الأهلية
وقد تطور الصراع في داخل عمان وسار من سيء إلى أسوأ فمع نجاح بلعرب بن ناصر في ثورته ضد الإمام يعرب غير أن الأقدار شاءت في وقوع الخلاف الشديد بينه وبين الزعيم القبلي محمد بن ناصر الغافري الأمر الذي أشعل نار الفتنة من جديد لتصبح ذات طابع قبلي ومناطقي واسع، اتضح أكثر ما يكون في وقعة إزكي بين الإمام يعرب بن بلعرب ومالك بن ناصر أخ بلعرب وقائد قواته وهنالك دارت معركة عنيفة شارك فيها جمع كبير من أهل الشرقية وبني هناءة وقتل من الطرفين حوالي الثلاثمائة رجل، وهزم جيش الإمام يعرب وتقدم مالك بن ناصر صوب منح. وفيها أثار حربا كما يصفها السيابي "بغير هدى من الله، حيث أخذ ومن معه من العامة في القيام بأعمال النهب والسلب والإغارة على كل من صادفهم دون سبب، وإفساد المزروعات وهدم الأفلاج ومن منح اتجه إلى نزوى التي تكرر الأمر فيها وحوصرت حتى قدوم محمد بن ناصر الغافري الذي تمكن الحصار الذي دام حوالي الشهرين وانسحاب أتباع بلعرب بن ناصر بعد مقتل
من
فك
مالك بن ناصر. في المقابل كان الشيخ الغافري بدوره قد خاض حروبا عديدة في المنطقة الغربية من عمان حيث شهدت وقعات عظيمة منها بوادي ضنك، وبوادي
1 - مؤلف مجهول، تاريخ أهل عمان، ص 160. 2 - الأزكوي، المصدر السابق، ج 2، ص 976، 977. 3 - السيابي، عمان عبر التاريخ، ج 4، ص 39.
4 - المعولي المصدر السابق، ص 261 - 263؛ ابن رزيق الفتح المبين، ص 270،271.
5 - وادٍ يعبر ولاية ضنك ويتوسطها، سمي باسم الولاية. انظر: الزبير محمد. موسوعة أرض عمان. ج 2، ط 1، مكتب مستشار جلالة السلطان لشؤون التخطيط الاقتصادي، مسقط: 2005 م، ص 1216.
107