الإمامة والصراع على السلطة في عمان أواخر دولة اليعاربة (1131-1162هـ) سيف بن عدي المسكري

الإمامة والصراع على السلطة في عمان

الجزء ١ · صفحة ١٠٨

الإمامة والصراع على السلطة في عمان أواخر دولة اليعاربة

الصقل، والجو، والغبي، لقد اتسعت بذلك رقعة النزاع وتحولت من حرب بين أفراد من الأسرة الحاكمة إلى حرب قبائلية.

ومع عدم إمكانية تجاهل دور القبلية في المجتمع العماني كأحد ابرز مكوناته والتي شكلت عاملا مهما في تحريك أحداث تاريخه، والتي عمل نظام الإمامة على الاستناد عليها وتكييفها وفق مبادئه، غير أنها في المقابل وفي حالة انعدام التوازن القبلي وضعف سلطة الحكومة المركزية غالبا ما تفرز إذ ذاك عصبيتها القبلية التي يمكن أن تسهم في إسقاط الإمامة نفسها، لقد بدا واضحا مدى التطور الخطير الذي وصلت إليه الأمور من خلال تبلور الانقسام القبلي والذي عرف بالهناوي الغافري.

ب ظهور الحزبين: الغافري الهناوي أطلق اسم الغافرية على أتباع الزعيم محمد بن ناصر الغافري ذي الأصل العدناني، بينما أطلق على منافسيهم اسم الهناوية نسبة إلى الزعيم خلف بن مبارك الهنائي ذي الأصل اليمني، والذي قاد حركة المعارضة ضد الزعيم الغافري. وقد فسر عدد من الباحثين هذا الانقسام على أنه صورة من صور التعصب التقليدي بين عرب الشمال وعرب الجنوب، فالكتلة الغافرية هي كتلة القبائل العدنانية في مقابل الكتلة الهناوية وهي كتلة القبائل اليمنية.

327

1 - الأزكوي، المصدر السابق، ج 2، ص 978؛ ابن رزيق، الشعاع الشائع، ص 295.

2 - السيابي، المرجع السابق، ص 40.

3 - فوزي فاروق عمر الخليج العربي في العصور الإسلامية. ط 1، دار القلم دبي: 1983 م، ص

•

4 - غباش، المرجع السابق، ص 24.

- السالمي، التحفة، ج 2، ص 133.

6 - من ذلك: لوريمير، ج. ج. السجل التاريخي للخليج وعمان وأواسط الجزيرة العربية. تر: مجموعة باحثين، ج 1،تاريخ مج 2، ط 1، دار غارنت لندن: 1995 م، ص 139 - 140. =

108